سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

67

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

فأعطى فدك والعوالي لفاطمة عليها السّلام ، وروي أنّه وقف عليها « 1 » . 3 - دلائل الصدق : وروى الواقدي وغيره من نقلة الأخبار عندهم ، وذكروا في أخبارهم الصحيحة : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لمّا فتح خيبر اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهود ، فنزل جبرائيل بهذه الآية وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فقال محمّد صلّى اللّه عليه وآله : ومن ذو القربى ؟ وما حقّه ؟ قال : فاطمة تدفع إليها فدكا والعوالي ، فاستغلّتها حتّى توفّي أبوها ، فلمّا بويع أبو بكر منعها ، فكلّمته في ردّها عليها ، وقالت : إنّها لي وإنّ أبي دفعها إليّ . . . « 2 » . والجدير بالذكر في هذا الخبر : أنّ الرواية تضمّنت التصريح باسم ( العوالي ) في كلام جبرئيل مع النبي صلّى اللّه عليه وآله حينما قال له : « تدفع إليها فدكا والعوالي » وهذا من نوادر الأخبار في هذا الموضوع . 4 - الطرائف : وذكر السيّد ابن طاوس رحمه اللّه المناظرة التي جرت بين المأمون العبّاسي وعلماء الحجاز والعراق ، إلى أن قال : فروى غير واحد منهم : عن بشير بن الوليد ، والواقدي ، وبشر بن عتّاب ، في أحاديث يرفعونها إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله نبيّهم : لمّا فتح خيبر اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهود ، فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فقال محمّد صلّى اللّه عليه وآله : ومن ذو القربى ؟ وما حقّه ؟ قال : فاطمة عليها السّلام تدفع إليها فدكا ، فدفع إليها فدكا ، ثمّ أعطاها العوالي بعد ذلك ، فاستغلّتها حتّى توفّي أبوها محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا بويع أبو بكر منعها منها ، فكلّمته فاطمة عليها السّلام في ردّ فدك والعوالي عليها ، فقالت له : إنّها لي وإنّ أبي دفعها إليّ ، فقال أبو بكر : ولا أمنعك ما

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 16 / 109 . ( 2 ) دلائل الصدق للإمام المظفّر : 3 / 578 .