سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
35
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب
( أملاك النبي صلّى اللّه عليه وآله من المنقولات ) إلى جانب كلّ ذلك كان للنبي صلّى اللّه عليه وآله أملاك أخرى من المنقولات ، سوى العقار والأرضين ، وهب بعضها لعلي بن أبي طالب عليه السّلام وصار الباقي لفاطمة الزهراء عليها السّلام بالإرث . ففي البحار : قال الحسن الوشّاء : سألت مولانا أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام : هل خلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غير فدك شيئا ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خلّف حيطانا بالمدينة صدقة « 1 » ، وخلّف ستّة أفراس ، وثلاث نوق : - العضباء ، والصهباء ، والديباج ، وبغلتين : - الشهباء ، والدلدل . وحماره اليعفور ، وشاتين حلوبتين ، وأربعين ناقة حلوبا ، وسيفه : ذا الفقار ، ودرعه ذات الفضول ، وعمامته السحاب ، وحبرتين يمانيتين ، وخاتمه الفاضل ، وقضيبه الممشوق ، وفراشا من ليف ، وعباءتين قطوانيتين ، ومخّادا من أدم . صار ذلك لفاطمة عليها السّلام ، ما خلا درعه وسيفه وعمامته وخاتمه ، فإنّه جعله لأمير المؤمنين عليه السّلام في حياته « 2 » .
--> ( 1 ) لا يخفى : أنّ مراد الإمام عليه السّلام بقوله : « صدقة » هو : أنّه صلّى اللّه عليه وآله تصدّق بها على فاطمة الزهراء عليها السّلام أي أعطاها إيّاها وتركها لها ، كما ثبت ذلك حيث أنّه أعطى فدكا والعوالي فاطمة الزهراء عليها السّلام حينما نزل قوله تعالى : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ لا كما يدّعيه العامّة . ( 2 ) بحار الأنوار : 29 / 210 ، كشف الغمّة : 1 / 496 .