سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

32

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

المسلمين ، فما بقي من حقّه من الخمس كان ممّا طالبت به الصدّيقة فاطمة عليها السّلام علنا بحقّ الإرث . وقد تقدّم أنّ خمس خيبر كان حصن الكتيبة كلّه . فحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسهمه من الخمس ، وما ملكه بالفيء ، كلّه يعود إلى ابنته فاطمة الزهراء عليها السّلام بالإرث . ه - فدك : مقاطعة يهودية بالقرب من خيبر ، فتحت صلحا في السنة السابعة من الهجرة ، ملكها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالفيء فكانت خالصة له ، فأنحلها ابنته فاطمة الزهراء عليها السّلام وسيأتي الكلام عنها مفصّلا ، حول كيفية المصالحة ، ومقدار ما وقع عليه الصلح ، وكيفية انتقالها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله . وهذا الحقّ ممّا طلبته الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام تارة : بالنحلة وأخرى بالإرث ، فدفعت عنهما . و - وادي القرى « 1 » : وادي القرى : واد بين المدينة والشام ، ما بين تيماء « 2 »

--> ( 1 ) كان آخر مركز من مراكز اليهود في الحجاز ، على طريق الحاجّ من الشام ، فتحه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في السنة السابعة بعد فتح خيبر ، وعقد صلّى اللّه عليه وآله بعد الفتح معاهدة مع أهله على غرار معاهدة خيبر ، وبذلك طهرت أرض الحجاز من وجود اليهود ، وقد جرّدهم النبي صلّى اللّه عليه وآله من جميع أسلحتهم ، ووضعهم تحت مراقبة المسلمين ) تحفّظا من أعمالهم التخريبية ضدّ الإسلام . قال ياقوت الحمويّ : فتحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سنة سبع في جمادى الآخرة بعد خيبر ، دعاهم إلى الإسلام فامتنعوا ، فقاتلهم ، ففتحها عنوة ، وغنم أموالها ، وخمّس ذلك ، وترك النخل والأرض في أيدي اليهود ، وعاملهم على نحو ما عامل أهل خيبر : 5 / 345 . ( 2 ) تيماء بليد من أطراف الشام ، بينه وبين وادي القرى ، على طريق الحاجّ من الشام ودمشق ، ولمّا بلغهم وطؤ النبي وادي القرى أرسلوا إليه وصالحوه على الجزية ، فأقاموا ببلادهم ، وأرضهم بأيديهم ، فلمّا أجلى عمر اليهود عن جزيرة العرب أجلاهم معهم : معجم البلدان : 2 / 67 .