سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

28

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

ونخيل كثيرة ، يقطنها عتاة اليهود الذين تحالفوا مع القبائل العربية - المشركين - لضرب الإسلام . قصدهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد عودته من الحديبية ، حاصرهم في حصونهم ، فكانوا يخرجون كلّ يوم عشرة آلاف مقاتل ، حتّى تمّ فتح بعضها عنوة ، وبعضها صلحا ، فخمّس ما أخذه عنوة ، وقسّم أربعة أخماسها بين المسلمين ممّن شهد خيبر من أهل الحديبية . ولمّا فتحها أقرّ عليها اليهود يعملون فيها على النصف من حاصلها ، إذ لم يكن له من العمّال من يكفيه عمل الأرض . ( خمس المفتوحة عنوة ) قال القاضي أبو يعلى : وكانت خيبر ثمانية حصون : ناعم ، والقموص ، والشق ، والنطاة ، والكتيبة ، والوطيح ، والسلالم ، وحصن الصعب بن معاذ . وكان أوّل حصن فتحه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منها : ناعم ثمّ القموص ثمّ حصن الصعب بن معاذ ، وكان أعظم حصون خيبر وأكثرها مالا وطعاما وحيوانا ، ثمّ

--> - وبين المدينة ( 32 ) فرسخا ، سكنها اليهود منذ القدم ، تضمّ سبع قلاع وحصون منيعة وهي : الناعم ، القموص ، الشقّ ، النطاة ، السلالم ، الوطيح والكتيبة . قدّر عدد نفوسها عشرين الف نسمة ، فيهم العدد الكبير من الأبطال والشجعان : راجع السيرة الحلبية : 3 ، تاريخ الطبري : 2 . كانت النقطة الأولى والمركز المهمّ ليهود الحجاز ، غزاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سنة سبع بألف وأربعمائة من جيشه ، حاصرها مدّة شهر تقريبا ، حتّى تمّ فتحها عنوة على يد بطل الإسلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وبعضها فتح صلحا . قال صاحب اللمعة البيضاء : لها مزارع معمورة ، وحصون موفورة : 295 .