سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
21
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب
وأمّا منقولات بني النضير فحملوا منها ما حملته الإبل ، غير السلاح « 1 » ، كما صالحهم ، وقسّم الباقي بين المسلمين ، وكانت الأرض لنفسه ، ويخرجها في نوائب المسلمين . ( ب ) : وكذلك نصف أرض فدك ، صالح أهلها بعد ما فتح خيبر على نصف أرضها ، وكانت أيضا خالصة له . ( ج ) : وكذلك ثلث وادي القرى ، أخذه في الصلح حين صالح أهلها اليهود . ( د ) : وكذلك حصنان من حصون خيبر وهي : الوطيح والسلالم ، أخذهما صلحا . الثالث : سهمه من خمس خيبر ، وما افتتح به عنوة . فكانت هذه كلّها ملكا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خاصّة لا حقّ فيها لأحد غيره « 2 » . ( 3 ) وقال الحافظ أبو عبيد في كتاب - الأموال - باب صنوف الأموال : أوّل ما نبدأ به من ذكر الأموال : ما كان منها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خالصا دون الناس ، وذلك ثلاثة أموال : ( أوّلها ) : ما أفاء اللّه على رسوله من المشركين ممّا لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، وهي :
--> ( 1 ) لقد أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يحملوا السلاح والدروع ، وكان ذلك حكما سياسيا منه صلّى اللّه عليه وآله لأنّه لم يكن من المستبعد أن تقوم هذه الزمرة بعد خروجها من قبضة المسلمين على تحريك العرب والمشركين ضدّ الإسلام والمسلمين على نحو ما فعلوا من قبل في وقعة الخندق ، فجرّدهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من السلاح والدروع لئلّا تهدّد المجتمع الإسلامي مرّة أخرى بأخطار وفتن . ولعلّ المسلمين كانوا بحاجة إلى هذه العدّة الجاهزة لما يحوطهم من أخطار . ( 2 ) شرح النووي على صحيح مسلم : 12 / 82 ، باب حكم الفيء في كتاب الجهاد .