سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

127

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

الطائفة الثانية ما دلّ على أنّ فدكا فتحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام ولم يوجف عليها أحد غيرهما دلّت الأخبار - الآتية - على أنّ فدكا فتحت عنوة ! ولكن لم يوجف عليها أحد بخيل ولا ركاب إلّا رسول اللّه وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما وآلهما ، فصارت من مختصاتهما لم يشركهما فيها أحد : 1 - تفسير فرات : حدّثنا زيد بن محمّد بن جعفر العلوي ، قال : حدّثنا محمّد ابن مروان ، عن عبيدة بن يحيى ، عن محمّد بن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : لمّا نزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شدّ رسول اللّه سلاحه وأسرج دابته ، وشدّ عليّ عليه السّلام سلاحه وأسرج دابته ، ثمّ توجّها في جوف الليل ، وعليّ عليه السّلام لا يعلم حيث يريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى انتهيا إلى فدك ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي تحملني أو أحملك ؟ قال علي عليه السّلام : أحملك يا رسول اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ بل أنا أحملك ، لأنّي أطول بك ولا تطول بي ، فحمل عليا على كتفيه ثمّ قام به ، فلم يزل يطول به حتّى علا عليّ سور الحصن ، فصعد عليّ عليه السّلام على الحصن ومعه سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأذّن على الحصن وكبّر . فابتدر أهل الحصن هرابا ، حتّى فتحوه وخرجوا منه ، فاستقبلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بجمعهم ، ونزل عليّ عليه السّلام إليهم ، فقتل عليّ ثمانية عشر من عظمائهم وكبرائهم ، وأعطى الباقون بأيديهم ، وساق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذراريهم ومن بقي منهم ، وغنائمهم يحملونها على رقابهم . فلم يوجف فيها غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( وأمير المؤمنين عليه السّلام ) فهي له ولذرّيته