سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
112
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب
فدك في الاقتصاد لقد حظيت أرض ( فدك ) بالمكانة الاقتصادية العظمى في الجزيرة العربية ، وكان لها من الوارد والدخل ما يفوق الحدّ المتعارف ، من هنا وردت عدّة أرقام في تحديد الدخل الذي تعطيه فدك ، فمن مكثر ومن مقلّ . ( الأوّل ) : الطبقات لابن سعد : . . . فلمّا كانت سنة الجماعة على معاوية سنة أربعين ، ولّى مروان بن الحكم المدينة ، فكتب إلى معاوية يطلب إليه فدك ، فأعطاه إيّاها ، فكانت بيد مروان ، يبيع ثمرها بعشرة آلاف دينار كلّ سنة . . . « 1 » . ( الثاني ) : الروض المعطار : قال : ولمّا ولي عمر بن عبد العزيز ردّ فدكا إلى ما كانت عليه على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكانت له خالصة في أيّام إمرته ، تغلّ له عشرة آلاف دينار ( 000 / 10 ) فتجافى عنها « 2 » . ( الثالث ) : كشف المحجّة : روى السيّد العالم الزاهد ابن طاوس - رضوان اللّه عليه - في كشف المحجّة روايتين حول الدخل السنوي لأرض فدك : قال السيّد ابن طاوس : وكان دخلها في رواية الشيخ عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري : « أربعة وعشرين » ألف دينار في كلّ سنة .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : 5 / 388 . ( 2 ) الروض المعطار في خبر الأقطار : 437 - 438 .