الحسن بن محمد الديلمي

97

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع )

منها الصدور ، وتأخّرت فيها الأقدام ، ونكصت فيها الأبطال ، لم يجبن ، ولا فشل ، ولا نكل ، ( ولا فزع ) « 1 » ، ولا جزع ، ولم تأخذه فيه « 2 » لومة لائم ، ولا برز إلى أحد إلّا قتله ، فواساه بنفسه في المواطن كلّها ، حتّى مدحه اللّه تعالى وملائكته ، ثمّ ( لمّا ) « 3 » قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورأسه « 4 » على صدره سالت نفسه الطيّبة في كفّه فوضعها على وجهه ، وتولّى تغسيله مع الملائكة المقرّبين ، وولي الصلاة عليه ودفنه ، وكان أوّل عهده به وآخر عهده ، وأخذ ميراثه ، لم ينازعه فيه أحد لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت وصيّي ، وخليفتي ، ووارثي ، وقاضي ديني ، ومنجز عدّتي ، فمن أحبّك فقد أحبّني ، ومن أبغضك فقد أبغضني » ، ثمّ قال : « يا بني عبد المطّلب ، عليّ سيّدكم بعدي وإمام أمّتي ، ويا سائر قريش ، لا تحسدوا عليّا فتكفروا » . فحسدوه لعظمة منزلته ، ولعالي « 5 » درجته ، ولقتله عشائرهم وآبائهم وإخوانهم من المشركين ، وتكسير أصنامهم ؛ وأجمعوا على محاربته كما أجمعوا على محاربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 6 » ، وأظهروا أضغانهم ، وتحالفوا على تقطيعه « 7 » وقتل أهل بيته وأنصاره ، وقالوا : لا تولّوا أحدا من بني هاشم حتّى لا يجتمع لهم الملك والنبوّة ، فإنّ اللّه تعالى لم يجمعهما لأحد ، واللّه تعالى يقول « 8 » : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ

--> ( 1 ) ما بين القوسين من « س » . ( 2 ) في « س » : ( في اللّه ) بدل من : ( فيه ) . ( 3 ) ما بين القوسين من « س » . ( 4 ) في « س » : ( كان رأسه ) بدل من : ( ورأسه ) . ( 5 ) في « س » : ( وعالي ) . ( 6 ) في « س » : ( محاربة رسول اللّه بمحاربته ) بدل من : ( محاربته كما . . . وآله ) . ( 7 ) في « س » : ( مخالفته وقتله ) بدل من : ( تقطيعه ) . ( 8 ) في « س » : ( وخالفوا قول اللّه عزّ وجلّ حيث يقول ) بدل من : ( واللّه تعالى يقول ) .