الحسن بن محمد الديلمي

78

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع )

قال : فانصرف هشام أخبث « 1 » انصراف ؛ ثمّ قال : ويحك يا ربيع ! رأيت ما سلقنا هذا بلسانه وما سمعنا من هذا الشيخ ؟ ! فقال له « 2 » : واللّه ، لقد هممت بضرب عنقه مرارا لولاك « 3 » ، قال : أحفظت مقالته ؟ فقلت « 4 » : لا ، وكيف كنت أحفظ عنه ما هجر به ؟ ! فقال : لو حفظت شيئا من مقالته « 5 » ما ذقت النار . فلمّا انصرف هشام إلى منزله ، بعث الرجال في طلبه ، وكان الشيخ ذا هيبة وأديبا ، فمن حين انصرف أوجس خيفة وعدل عن الطريق وأخذ على مياه كلب ، فلم يعرفوا له خبرا ، ولم يقفوا له أثرا « 6 » حتّى دخل الكوفة . قال ربيع : وما زلت « 7 » كاتما ذلك حتّى مات هشام ( ومن أخافه ، فأخبرت ) « 8 » .

--> ( 1 ) في « س » : ( أسوأ ) . ( 2 ) في « س » : ( وقال لربيع : أرأيت ؟ ! ويحك ، ما سلقنا بلسانه هذا الشيخ وما أسمعناه من بيانه ؟ ! فقال ربيع ) بدل من : ( ثمّ قال : ويحك . . . فقال له ) . ( 3 ) في « س » : ( مرارا بضرب عنقه ومنعني وقوفك ) بدل من : ( بضرب عنقه مرارا لولاك ) . ( 4 ) في « س » : ( فقال ربيع ) بدل من : ( فقلت ) . ( 5 ) في « س » : ( أحفظها وفيها هجره بهجو مواليّ ، قال : لو حفظتها ) بدل من : ( كنت أحفظ عنه . . . من مقالته ) . ( 6 ) في « س » : ( بالرجال على الشيخ وطلبوه ، فلم يروا له أثرا ، وكان الشيخ قد أوجس في نفسه خيفة منه ، فعدل عن طريقه إلى مياه كلب وأخفى عليهم خبره ) بدل من : ( الرجال في طلبه . . . ولم يقفوا له أثرا ) . ( 7 ) في « م » : فما زال . ( 8 ) ما بين القوسين من « س » .