الحسن بن محمد الديلمي

45

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع )

الفصل الثاني [ في آداب المتعلّم وما ينبغي أن يكون عليه ] روى عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ عليه السّلام ، قال : « إنّ من حقّ العالم على المتعلّم : أن لا يكثر السؤال عليه ، ولا يبدي ولا يسبقه في الجواب ، ولا يلحّ عليه إذا [ أ ] عرض ، ولا يأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا يشير إليه بيده ، ولا يغمزه بعينه ، ولا يشاوره في مجلسه ، ولا [ تطلب ] عوراته ، وأن لا يقول : قال فلان خلاف قولك ، ولا يفشي له سرّا ، ولا يغتاب عنده أحدا ، وأن يحفظه شاهدا وغائبا ، ويعمّ القوم بالسلام ويخصّه بالتحيّة ، ولا يجلس بين يديه ، وإن كانت له حاجة سبق القوم إلى خدمته ، ولا يملّ من طول صحبته ، فإنّما هو مثل النخلة تنتظر متى تسقط عليك منها منفعة ، والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل اللّه ، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تسدّ إلى يوم القيامة ، وإنّ طالب العلم يشيّعه سبعون ألف ملك من مقرّبي السماء » « 1 » . وقال عليه السّلام : « العلماء ثلاثة : عبد علم علما فعمل به وأفشاه فكان له نورا يوم القيامة وكان أحد مثل من عمل به ، وعبد علم علما فلا هو عمل به ولا أفشاه فهو

--> ( 1 ) انظر : الخصال : 504 / 1 أبواب الستّة عشر .