الحسن بن محمد الديلمي

24

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع )

الملاحظات : هي نسخة ناقصة من أوّلها وأثنائها وآخرها ، والنسخة المنقول عنها كانت للمحدّث النوريّ رحمه اللّه وكانت كثيرة التحريف والتصحيف والتقديم والتأخير فصحّحها المحدّث حسب ما أمكنه بالتخمين كما نصّ على ذلك السماويّ في آخر النسخة . بعد مطالعة النسختين المذكورتين بدقّة وإمعان تبيّن أنّ ما في نسخة جامعة طهران التي رمزنا لها ب « م » الكثير ممّا لا يمكن التعويل عليه والأخذ به ، لما فيها من اضطراب وتشويش ظاهر ، إذ كلّ جملة فيها تحكي مطلبا بعيدا عمّا قبله وبعده ! وثمّة مواضع أخرى من النسخة المذكورة غير مقروءة بالمرّة ؛ وإذا ما قارنّا بين النسختين قد نعطي الحقّ للعلّامة السماويّ فيما قام به ، إذ إنّه صاغ عبارات ذلك النقص والوهن في نسخة « م » على ضوء ما جاء في المصادر المعتبرة وأضاف منه بدل عبارات النسخة بما يقوّي هذا الأثر القيّم ويصل به إلى مصاف ما ينبغي له أن يخرج من صاحب الأثر ومكانته العلميّة ، وكأنّه في عمله هذا أراد أن يضع اللائمة على الناسخ دون المؤلّف بصورة غير مباشرة . أمّا نسخة مكتبة الحكيم العامّة التي رمزنا لها ب « س » فالتغييرات الحاصلة فيها كثيرة جدّا وتكاد تكون في كثير من مواضعها بعيدة عن قلم وأسلوب المؤلّف ؛ لذا ارتأيت غضّ النظر عن كونها نسخة معتبرة لأصل الكتاب ، واكتفيت بالتعامل معها في كونها نسخة موثّقة لنسخة « م » في حال غموض كلمة أو وجود سقط أو بياض في النسخة المعتمدة ، فأخذت منها ما يدعم تقويم النصّ بما هو أهل لأن يخرج به . لذا ، تمّ الاعتماد على نسخة « م » كأصل ، لأنّها أكمل من نسخة « س » ، وأدرجت