الشيخ عبد الله البحراني

423

العوالم ، الإمام الجواد ( ع )

48 - أبواب الحجّ والعمرة والزيارات 1 - باب بدء البيت وعلّة بنائه والطواف و . . . الجواد ، عن آبائه عليهم السلام 1 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ؛ وأحمد بن محمّد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى جبرئيل عليه السلام : أنا اللّه الرحمن الرحيم ، وأنّي قد رحمت آدم وحوّاء لمّا شكيا إليّ ما شكيا « 1 » ، فاهبط عليهما بخيمة من خيم الجنّة ، وعزّهما عنّي بفراق الجنّة ، واجمع بينهما في الخيمة ، فإنّي قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما في وحدتهما ، وانصب الخيمة على الترعة الّتي بين جبال مكّة . قال : والترعة مكان البيت وقواعده الّتي رفعتها الملائكة قبل آدم ، فهبط جبرئيل عليه السلام على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده ، فنصبها . قال : وأنزل جبرئيل آدم من الصفا ، وأنزل حوّاء من المروة ، وجمع بينهما في الخيمة . قال : وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر ، فأضاء نوره وضوءه جبال مكّة وما حولها . قال : وامتدّ ضوء العمود . قال : فهو مواضع الحرم اليوم من كلّ ناحية من حيث بلغ ضوء العمود . قال : فجعله اللّه حرما لحرمة الخيمة والعمود لأنّهما من الجنّة . قال : ولذلك جعل اللّه عزّ وجلّ الحسنات في الحرم مضاعفة ، والسيّئات مضاعفة . قال : ومدّت أطناب الخيمة حولها ، فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام . قال : وكانت أوتادها من عقيان « 2 » الجنّة ، وأطنابها من ضفائر الأرجوان . قال : وأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى جبرئيل عليه السلام :

--> ( 1 ) - قال في الوافي : يعني من فراق الجنّة ، ومفارقة كلّ منهما صاحبه حيث كان أحدهما على الصفا ، والآخر على المروة . ( 2 ) - العقيان : الذهب الخالص .