الشيخ عبد الله البحراني

414

العوالم ، الإمام الجواد ( ع )

3 - و : ( بإسناده عن ) محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ؛ وعبد اللّه ابن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إليه « 1 » أبو جعفر عليه السلام ، وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة ، قال : الّذي أوجبت في سنتي هذه ، وهذه سنة عشرين ومائتين فقط - لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كلّه خوفا من الانتشار وسأفسّر لك بعضه « 2 » إن شاء اللّه : - إنّ مواليّ - أسأل اللّه صلاحهم - أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك ، فأحببت أن اطهّرهم وازكّيهم بما فعلت في عامي هذا من [ أمر ] الخمس . قال اللّه تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . « 3 » ولم أوجب ذلك عليهم في كلّ عام . ولا أوجب عليهم إلّا الزّكاة الّتي فرضها اللّه تعالى عليهم . وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذّهب والفضّة الّتي قد حال عليها الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ، ولا دوابّ ، ولا خدم ، ولا ربح ربحه في تجارة ، ولا ضيعة إلّا ضيعة سأفسّر لك أمرها تخفيفا منّي عن مواليّ ، ومنّا منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم لما « 4 » ينوبهم في ذاتهم . فأمّا الغنائم والفوائد : فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، قال اللّه تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 5 » .

--> ( 1 ) - قال في الوافي : « قال » يعني أحمد أو عبد اللّه . « كتب إليه » يعني إلى عليّ بن مهزيار . ( 2 ) - « بقيته » استبصار . ( 3 ) - التوبة : 103 - 105 . تقدمت الإشارة إليها ص 173 . ( 4 ) - « وبما » خ ل . ( 5 ) - الأنفال : 41 .