الشيخ عبد الله البحراني
382
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
صعدا ، ولا تصلّ في سفر ، ولا في حضر حتّى تتبيّنه رحمك اللّه ، فإنّ اللّه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ « 1 » . فالخيط الأبيض هو الفجر الذي يحرم به الأكل والشرب في الصيام ، وكذلك هو الّذي يوجب الصلاة . الكافي : عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب أبو الحسن بن الحصين « 2 » إلى أبي جعفر عليه السلام ( مثله ) . « 3 »
--> ( 1 ) - البقرة : 187 . تقدمت الإشارة إليها في ص 166 . ( 2 ) - أقول : أولا : إنّ الكاتب إلى أبي جعفر عليه السلام هو من نسبه الحسين بن سعيد - في ظاهر رواية التهذيبين - أنّه « الحصين بن أبي الحصين » أو عليّ بن مهزيار - في ظاهر رواية الكافي - أنّه « أبو الحسن بن الحصين » فاختلف ضبط الاسم بينهما ، علما بأنّ الشيخ في رجاله لم يذكر ما في رواية الكافي أو التهذيبين ، وإنّما ذكر فيه « أبو الحصين بن الحصين الحصيني » ثقة من أصحاب الجواد والهادي عليهما السلام ، نزل الأهواز . وثانيا بعد النظر فيما حفظناه في أقوال أصحاب الرجال : قال في بهجة المقال : 7 / 404 : أبو الحسن بن الحصين . . . والمنقول في الحاوي والمجمع عن الهادي عليه السلام من رجال الشيخ « أبو الحسين » مصغّرا ، وكذلك في نسختين عندي . وقال في بهجة الآمال : 7 / 409 : أبو الحسين بن الحصين ، مرّ عن الميرزا مكبّرا . وعلى كلّ حال ، فلا ندري أهذا الرجل : أبو الحسن ؟ أم أبو الحسين ؟ أم أبو الحصين بن الحصين ؟ أم مقلوب الأخير « الحصين بن أبي الحصين » ؟ إلّا أنّ الجميع وفي مقدّمتهم الشيخ اتفقوا على أنّه « ابن الحصين » في غير ظاهر التهذيبين مع أنّ الشيخ لم يذكر ذلك في رجاله ، وهذا دليل على أنّه سهو من قلم الشيخ أو نسّاخ كتابه بالتقديم والتأخير في كتابته . وعلى هذا فالظاهر أنّ هذا الرجل واحد ، وهو « ابن الحصين » وأنّه في ظاهر الأكثر « أبو الحصين » لا « أبو الحسن » ولا « أبو الحسين » . ونستظهر حاله واعتباره - بغضّ النظر عمّا في كتب الرجال - من قوله في هذا الحديث : « جعلت فداك . . . اختلف مواليك . . . فإن رأيت يا مولاي جعلني اللّه فداك أن تعلّمني » وأن الإمام عليه السلام ترحّم له مرّتين في مكتوبه ، أنّه من شيعته ومواليه ، وأنّه كتب إلى الإمام عليه السلام يستفسر فيها عن مسألة اختلف فيها موالوه عليه السلام ، فتأمّل ( 3 ) - 2 / 36 ح 66 ، 1 / 274 ح 5 ، 3 / 282 ح 1 ، عنها الوسائل : 3 / 153 ح 4 وص 203 ح 3 . تقدّمت الإشارة للحديث في باب كتبه عليه السلام إلى الحصين بن أبي الحصين ص 321 ح 1 .