الشيخ عبد الله البحراني
363
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
المأمون فقال له : أفصدني في العرق الزاهر ! فقال له : ما أعرف هذا العرق يا سيّدي ، ولا سمعت به « 1 » . فأراه إيّاه ، فلمّا فصده خرج منه ماء أصفر ، فجرى حتّى امتلأ الطست ، ثمّ قال له : أمسكه . وأمر بتفريغ الطست ؛ ثمّ قال : خلّ عنه . فخرج دون ذلك ، فقال : شدّه الآن . فلمّا شدّ يده أمر له بمائة دينار ، فأخذها وجاء إلى يوحنّا بن بختيشوع « 2 » فحكى له ذلك ، فقال : واللّه ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطبّ ، ولكن هاهنا فلان الأسقف « 3 » قد مضت عليه السنون ، فامض بنا إليه ، فإن كان عنده علمه وإلّا لم نقدر على من يعلمه ، فمضيا ودخلا عليه وقصّا القصص ؛ فأطرق مليّا ، ثمّ قال : يوشك أن يكون هذا الرّجل نبيّا أو من ذريّة نبيّ . « 4 » 2 - رجال الكشّي : - يأتي في باب حال عمّ أبيه عليّ بن جعفر عليه السلام ص 551 ح 2 ، وفيه : قال : ودنا الطبيب ليقطع له العرق ، فقام عليّ بن جعفر عليه السلام ، فقال : يا سيّدي ، يبدأ بي ليكون حدّة الحديد فيّ قبلك . . .
--> ( 1 ) - « ولا سمعته » م . ( 2 ) - « بخناس » م . ويوحنا بن بختيشوع : هو طبيب أخي المعتمد ، شخص أسقفا على الموصل سنة 893 م - 279 ه . وهذا التاريخ بعيد عن حياة الإمام الجواد عليه السلام والّذي استشهد سنة 220 ه . والظاهر أنّه جبرئيل بن بختيشوع بن جورجيس ، طبيب المأمون ، توفي سنة 828 م - 212 ه . وأسرة بختيشوع : أسرة أطباء من النساطرة أصلها من جند نيسابور ، خدمت الخلفاء العباسيّين نحو ثلاثة قرون . اشتهر منها : جورجيس بن جبرئيل وبختيشوع بن جبرئيل . ( 3 ) - الأسقف : فوق القسيس ودون المطران ، والكلمة يونانيّة . ( 4 ) - 3 / 495 ، عنه البحار : 50 / 57 ضمن ح 31 ، ومدينة المعاجز : 533 ح 60 .