الشيخ عبد الله البحراني

359

العوالم ، الإمام الجواد ( ع )

وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله « 1 » . . . الخبر .

--> ( 1 ) - لا ريب أنّ نقل الصفات الوراثيّة يتمّ بواسطة الجينات ، وقد عكف علم الوراثة على دراستها وكيفيّة انتقال الصفات من الأجداد والآباء إلى الأبناء ، وشباهة الطفل بالأب والامّ تارة ، أو العمّ والخال تارة أخرى . والإمام عليه السلام قد تعرّض - في حديثه - إلى حالة الانسان النفسيّة ، ووضعه العامّ وقت الجماع ، وآثارها في ذلك ، وكيفيّة شباهة المولود بعمّه أو خاله - وإن كانا لا دخل لهما في انعقاد النطفة ، لا بل إنّهما في بعض الأحيان لم يكونا قد ولدا بعد - لاشتراكها مع الأب بالنسبة للعمّ أو الامّ بالنسبة للخال في حمل صفات الأجداد . وقد سبقه آباؤه عليهم السلام في ذلك ، وورد عنهم الكثير في هذا المجال من العلم ، ونذكر على سبيل المثال وصايا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السلام : يا عليّ لا تجامع امرأتك في أوّل الشهر ووسطه وآخره ، فإنّ الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها . . . . وذكر في وصيّته صلّى اللّه عليه وآله الأوقات والأماكن التي يكره أو يستحب فيها الجماع . وقد ثبت ذلك علميّا ، وثبت أيضا تأثير القمر على المياه ، وبالتالي على الجنين كما ذكر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في تلك الوصيّة . وما زالت التبريرات التي تدلي بها البحوث العلميّة بين الفينة والأخرى غير كافية لتعليل ولادة الطفل أخرس أو أعمى أو أصمّ ، وغيرها ممّا ذكره صلّى اللّه عليه وآله في وصيّته . وقد ورد عن الأئمّة عليهم السلام أنّ المرأة وعاء ، وأنّ الرجل هو المسؤول عن تحديد الجنس ، وقد أثبتت العلوم الحديثة مصداق ذلك ، لأنّ نصف نطاف الرجل تحوي الصبغي الجنسي ( ) ونصفها الآخر تحوي الصبغي الجنسي ( ) أمّا بويضة المرأة فدائما تحمل الصبغى الجنسي ( ) فإذا اتّحدت البيضة مع نطفة حاوية على الصبغي الجنسي ( ) كان الجنين أنثى ، وإذا اتّحدت مع نطفة حاوية على الصبغي الجنسي ( ) كان الجنين ذكرا . ( راجع كتاب مع الطبّ في القرآن الكريم ص 27 ) . وسيأتي - إن شاء اللّه - في المجلّد الخاصّ بالطبّ من موسوعة « عوالم العلوم » ومستدركاتها الكثير من هذه الأحاديث والبيانات والتعليمات الطبيّة والعلميّة المأثورة عنهم صلوات اللّه عليهم والتي يستشفّ القارئ منها مدى علومهم وعلميّتهم ومعرفتهم ومعارفهم الّتي منّ اللّه تعالى بها عليهم صلوات اللّه عليهم ، علما صافيا لا اختلاف فيه ولا اكتساب .