الشيخ عبد الله البحراني
268
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
ويملأها عدلا وقسطا : هو الّذي تخفى على النّاس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ؛ ويحرم عليهم تسميته ، وهو سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكنيّه ؛ وهو الّذي تطوى له الأرض ، ويذلّ له كلّ صعب ، ويجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر : ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، من أقاصي الأرض ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص ، أظهر اللّه أمره . فإذا كمل له العقد - وهو عشرة آلاف رجل - خرج بإذن اللّه عزّ وجلّ ، فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتّى يرضى اللّه عزّ وجلّ . 2 - ومنه : الدقّاق ، عن الصوفي ، عن الروياني ، عن عبد العظيم الحسني ، قال : دخلت على سيّدي محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم ، أهو المهديّ أو غيره ؟ فابتدأني فقال لي : يا أبا القاسم ! إنّ القائم منّا هو المهديّ الّذي يجب أن ينتظر في غيبته ، ويطاع في ظهوره ، وهو الثالث من ولدي ، والّذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالنبوّة وخصّنا بالإمامة إنّه لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد ، لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وإنّ اللّه تبارك وتعالى ليصلح له أمره في ليلة ، كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السلام إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا ، فرجع وهو رسول نبيّ ؛ ثمّ قال عليه السلام : أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج . « 1 »
--> ( 1 ) - 2 / 377 ح 1 ، عنه البحار : 51 / 156 ح 1 ، وإثبات الهداة : 6 / 420 ح 174 وص 181 ح 19 . وأورده في إعلام الورى : 435 مرسلا مثله . ورواه في كفاية الأثر : 276 عن الصدوق مثله .