الشيخ عبد الله البحراني

265

العوالم ، الإمام الجواد ( ع )

12 - باب ما ورد عنه في فضائل أبيه الإمام الرضا عليهما السلام 1 - دعوات الراونديّ : عن محمّد بن عليّ عليهما السلام ، قال : مرض رجل من أصحاب الرضا عليه السلام ، فعاده فقال : كيف تجدك ؟ قال : لقيت الموت بعدك - يريد ما لقيه من شدّة مرضه - فقال : كيف لقيته ؟ قال : شديدا أليما . قال : ما لقيته إنّما لقيت ما يبدؤك به ويعرّفك بعض حاله ، إنّما الناس رجلان : مستريح بالموت ، ومستراح منه ، فجدّد الإيمان باللّه وبالولاية تكن مستريحا . ففعل الرجل ذلك ، ثمّ قال : يا ابن رسول اللّه ، هذه ملائكة ربّي بالتحيّات والتحف يسلّمون عليك ، وهم قيام بين يديك فائذن لهم في الجلوس . فقال الرضا عليه السلام : اجلسوا ملائكة ربّي . ثمّ قال للمريض : سلهم أمروا بالقيام بحضرتي ؟ فقال المريض : سألتهم فذكروا أنّه لو حضرك كلّ من خلقه اللّه من ملائكته ، لقاموا لك ، ولم يجلسوا حتّى تأذن لهم ، هكذا أمرهم اللّه عزّ وجلّ . ثمّ غمّض الرجل عينيه ، وقال : السلام عليك يا ابن رسول اللّه ، هذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمّد صلّى اللّه عليه وآله ومن بعده من الأئمّة عليهم السلام ، وقضى الرجل . « 1 » 2 - عيون أخبار الرضا : أبي ، وابن المتوكّل ، وماجيلويه ، وأحمد بن عليّ بن إبراهيم ، وابن ناتانة ، والهمدانيّ ، والمكتّب ، والورّاق ، جميعا عن عليّ ، عن أبيه ، عن البزنطيّ ، قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام : إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك عليه السلام إنّما سمّاه المأمون « الرضا » لما رضيه لولاية عهده ! فقال عليه السلام : كذبوا - واللّه - وفجروا ، بل اللّه تبارك وتعالى سمّاه « الرضا » لأنّه كان رضيّا للّه تعالى في سمائه ، ورضيّا لرسوله والأئمّة [ من ] بعده صلوات اللّه عليهم في أرضه .

--> ( 1 ) - 248 ح 698 ، عنه البحار : 49 / 72 ح 96 ، وعوالم العلوم : 22 / 157 ح 1 .