الشيخ عبد الله البحراني
248
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
سبحان « 1 » الّذي خلق العرش والكرسيّ واستوى عليه ، أسألك أن تصرف عن صاحب كتابي هذا كلّ سوء ومحذور ، فهو عبدك وابن « 2 » عبدك ، وابن أمتك ، [ وعبدك ] وأنت مولاه فقه اللّهمّ « 3 » الأسواء كلّها ، واقمع عنه أبصار الظالمين ، وألسنة المعاندين ، والمريدين له « 4 » السوء والضرّ ، وادفع عنه كلّ محذور ومخوف ، وأيّ عبد من عبيدك ، أو أمة من إمائك ، أو سلطان مارد ، أو شيطان أو شيطانة ، أو جنّيّ أو جنّيّة ، أو غول « 5 » أو غولة ، أراد صاحب كتابي هذا بظلم أو ضرّ أو مكر أو مكروه أو كيد أو خديعة أو نكاية « 6 » أو سعاية أو فساد أو غرق أو اصطلام أو عطب أو مغالبة أو غدر أو قهر أو هتك ستر أو اقتدار أو آفة أو عاهة أو قتل أو حرق أو انتقام أو قطع أو سحر أو مسخ أو مرض أو سقم أو برص أو جذام أو بؤس أو فاقة « 7 » أو سغب « 8 » أو عطش أو وسوسة أو نقص في دين أو معيشة فاكفيه « 9 » بما شئت ، وكيف شئت ، وأنّى شئت ، إنّك على كلّ شيء قدير . وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله أجمعين وسلّم تسليما كثيرا ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، والحمد للّه ربّ العالمين . فأمّا ما ينقش على هذه القصبة ، من فضّة غير مغشوشة : « يا مشهورا « 10 » في السّماوات ، يا مشهورا في الأرضين ، يا مشهورا في الدنيا والآخرة ، جهدت الجبارة والملوك على إطفاء نورك ، وإخماد ذكرك ، فأبى
--> ( 1 ) - « سبحان اللّه » خ ل . ( 2 ) - « عبدك ابن » خ ل . ( 3 ) - « اللّهمّ يا ربّ » خ ل . ( 4 ) - « به » خ ل . ( 5 ) - الغول - بالضم - واحد الغيلان : هو جنس من الجنّ والشياطين وهم سحرتهم . ( 6 ) - نكى نكاية العدو وفي العدوّ : قهره بالقتل والجرح . ( 7 ) - « أو أفة أو فاقة » م . وفي خ ل « أو فاقة أو آعة » . ( 8 ) - سغب : جاع . ( 9 ) - « فاكفنيه » م . ( 10 ) - قال السيّد ابن طاوس ( ره ) : ووجدت في الجزء الثالث من كتاب الواحدة [ تأليف محمّد بن الحسن ابن جمهور العمّي البصريّ ] أنّ المراد بقوله : « يا مشهورا في السّماوات إلى آخره » هو مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام .