الشيخ عبد الله البحراني
244
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
فإذا فرغ منها فليشدّه على عضده الأيمن عند الشدائد والنوائب ، يسلم بحول اللّه وقوّته من كلّ شيء يخافه ويحذره ، وينبغي أن لا يكون طلوع القمر في برج العقرب ، ولو أنّه غزا « 1 » أهل الروم وملكهم ، لغلبهم بإذن اللّه ، وبركة هذا الحرز . وروي : أنّه لمّا سمع المأمون من أبي جعفر عليه السلام في « 2 » أمر هذا الحرز هذه الصفات كلّها ، غزا أهل الرّوم فنصره اللّه تعالى عليهم ، ومنح منهم من المغنم ما شاء اللّه ، ولم يفارق هذا الحرز « 3 » عند كلّ غزاة ومحاربة ، وكان ينصره اللّه عزّ وجلّ بفضله ، ويرزقه الفتح بمشيّته ، إنّه وليّ ذلك بحوله وقوّته . الحرز : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه ربّ العالمين - إلى آخرها - « 4 » ؛ أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ « 5 » ؛ اللّهمّ أنت الواحد الملك الديّان يوم الدّين ، تفعل ما تشاء بلا مغالبة ، وتعطي من تشاء بلا منّ ، وتفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، وتداول الأيّام بين النّاس ، وتركبهم طبقا عن طبق ، أسألك باسمك المكتوب على سرادق « 6 » المجد ؛ وأسألك باسمك المكتوب على سرادق السّرائر ، السّابق الفائق الحسن الجميل النّضير ، ربّ الملائكة الثّمانية « 7 » ، والعرش الّذي لا يتحرّك ؛ وأسألك بالعين الّتي لا تنام ، وبالحياة الّتي لا تموت ، وبنور وجهك الّذي لا يطفأ ؛ وبالاسم الأكبر الأكبر الأكبر ، وبالاسم الأعظم الأعظم الأعظم ، الّذي هو محيط بملكوت السّماوات والأرض ؛
--> ( 1 ) - « حارب » خ ل . ( 2 ) - « من » خ ل . ( 3 ) - « العقد » خ ل . ( 4 ) - سورة الفاتحة . ( 5 ) - الحجّ : 65 . ( 6 ) - السرادق - بالضم - : كلّ ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء ، والمعنى استعارة . ( 7 ) - إشارة إلى قوله تعالى في سورة الحاقّة : 17 وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ .