الشيخ عبد الله البحراني
209
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر ، ومن آمن بليلة القدر ممّن على غير رأينا ، فإنّه لا يسعه في الصدق إلّا أن يقول إنّها لنا ، ومن لم يقل فإنّه كاذب ؛ إنّ اللّه عزّ وجلّ أعظم من أن ينزّل الأمر مع الرّوح والملائكة إلى كافر فاسق ؛ فإن قال : إنّه ينزل إلى الخليفة الّذي هو عليها ، فليس قولهم ذلك بشيء ؛ وإن قالوا : إنّه ليس ينزل إلى أحد ، فلا يكون أن ينزل شيء إلى غير شيء ؛ وإن قالوا - وسيقولون - : ليس هذا بشيء ، فقد ضلّوا ضلالا بعيدا . « 1 » 45 - باب ما ورد عنه عليه السلام في سورة الإخلاص اللَّهُ الصَّمَدُ : 2 1 - الكافي : عليّ بن محمّد ؛ ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد ابن الوليد - ولقبه شهاب الصيرفيّ - عن داود بن القاسم الجعفريّ ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك ، ما « الصمد » « 2 » ؟
--> ( 1 ) - 1 / 250 ح 7 ، عنه البحار : 25 / 80 ضمن ح 68 ، والوسائل : 11 / 33 ح 4 ( قطعة ) ، والبرهان : 4 / 484 ح 7 ، ونور الثقلين : 3 / 616 ح 218 ( قطعة ) ، والوافي : 2 / 52 ح 11 . وفي البحار : 25 / 73 ح 63 عن الكنز . وأورده في تأويل الآيات : 2 / 825 عن الكليني ( مثله ) . ( 2 ) - روى الصدوق في معاني الأخبار : 6 ، عدد من الأحاديث وبأسانيد مختلفة في باب معنى « الصمد » منها : عن الحسين عليه السلام قال : الصمد : الّذي لا جوف له . وعن أبي جعفر الثاني عليه السلام : السيّد المصمود إليه في القليل والكثير - كما في الخبر أعلاه - . وعن الصادق ، عن آبائه ، عن الحسين عليه السلام قال : الصمد : الّذي لا جوف له ، والصمد : الّذي به انتهى سؤدده ، والصمد : الّذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد : الّذي لا ينام ، والصمد : الّذي لم يزل ولا يزال ، وعن الباقر عليه السلام كان محمّد بن الحنفية يقول : الصمد : القائم بنفسه الغنيّ عن غيره ، وقال غيره : الصمد : المتعالي عن الكون والفساد ، والصمد : الّذي لا يوصف بالتغاير ، وعن الباقر عليه السلام : الصمد : السيّد المطاع الّذي ليس فوقه آمر ولا ناه . . . وللمجلسي ( ره ) في مرآة العقول : 2 / 60 بيان حوله ، فراجع .