الشيخ عبد الله البحراني
97
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
51 - عيون أخبار الرضا : أبي ، عن سعد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال : كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن عليه السلام ، وجمعتها في كتاب ممّا روي عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك ، وأحببت أن أتثبّت في أمره وأختبره ، فحملت الكتاب في كمّي وصرت إلى منزله ، وأردت أن آخذ منه خلوة فأناوله الكتاب ، فجلست ناحية وأنا متفكّر في طلب الإذن عليه ، وبالباب جماعة جلوس يتحدّثون ، فبينا أنا كذلك في الفكرة والاحتيال في الدخول عليه ، إذا أنا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب ، فنادى : أيّكم الحسن بن عليّ الوشّاء ابن بنت إلياس البغداديّ ؟ فقمت إليه ، وقلت : أنا الحسن بن عليّ الوشّاء فما حاجتك ؟ قال : هذا الكتاب أمرت بدفعه إليك فهاك خذه . فأخذته ، وتنحّيت ناحية فقرأته ، فإذا واللّه فيه جواب مسألة مسألة ، فعند ذلك قطعت عليه ، وتركت الوقف . « 1 » 52 - ومنه : بهذا الإسناد ، عن الوشّاء ، قال : بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام غلامه ومعه رقعة فيها : ابعث إليّ بثوب من ثياب موضع كذا وكذا ، من ضرب كذا . فكتبت إليه ، وقلت للرسول : ليس عندي ثوب بهذه الصفة ، وما أعرف هذا الضرب من الثياب . فأعاد الرسول إليّ وقال : فاطلبه ، فأعدت إليه الرسول ، وقلت : ليس عندي من هذا الضرب شيء . فأعاد إليّ الرسول : اطلب فإنّ عندك منه . قال الحسن بن عليّ الوشّاء : وقد كان أبضع معي رجل ثوبا منها ، وأمرني ببيعه ، وكنت قد نسيته ، فطلبت كلّ شيء كان معي ، فوجدته في سفط تحت الثياب كلّها ، فحملته إليه .
--> ( 1 ) - 2 / 228 ح 1 ، عنه البحار : 49 / 44 ح 37 ، وإثبات الهداة : 6 / 90 ح 92 ، ومدينة المعاجز : 489 ح 90 . أورده في ثاقب المناقب : 420 ( مخطوط ) عن الوشّاء . يأتي مثله في ذح 89 ، وفي ح 90 مختصرا .