الشيخ عبد الله البحراني
61
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
فقال : وخفت عليها كنت عليها معينا ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاه أبو لهب فتهدّده ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن خدشت من قبلك خدشة فأنا كذّاب . فكانت أوّل آية نزع بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهي أوّل آية أنزع بها لكم . إن خدشت خدشة من قبل هارون ، فأنا كذّاب . فقال له الحسين بن مهران : قد أتانا ما نطلب إن أظهرت هذا القول ! قال : فتريد ما ذا ؟ أتريد أن أذهب إلى هارون ، فأقول له : إنّي إمام وأنت لست في شيء ؟ ليس هكذا صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أوّل أمره ، إنّما قال ذلك لأهله ومواليه ، ومن يثق به ، فقد خصّهم به دون الناس ، وأنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي ، وتقولون : أنّه إنّما يمنع عليّ بن موسى أن يخبر أنّ أباه حيّ تقيّة . فإنّي لا أتّقيكم في أن أقول : « إنّي إمام » فكيف أتّقيكم في أن أدّعي أنّه حيّ لو كان حيّا ؟ « 1 » 3 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عمّن ذكره ، قال : قيل للرضا عليه السلام : إنّك تتكلّم بهذا الكلام والسيف يقطر دما ! فقال : إنّ للّه واديا من ذهب ، حماه بأضعف خلقه النمل ، فلو رامته البخاتي لم تصل إليه . « 2 » أقول : ستأتي أخبار هذا الباب في باب ما كان بينه وبين هارون « 3 » إن شاء اللّه تعالى . « 4 »
--> ( 1 ) - 2 / 214 ح 20 ، عنه البحار : 18 / 52 ح 4 وج 49 / 114 ح 5 ، وإثبات الهداة : 1 / 499 ح 108 وج 6 / 71 ح 58 ، ومدينة المعاجز : 482 ح 52 . يأتي عينه مع بيان له في 221 ح 2 . ونحوه في ص 112 ح 82 ، وص 222 ح 3 . ( 2 ) - 2 / 59 ح 11 ، عنه الوسائل : 11 / 159 ح 9 ، والبحار : 49 / 116 ح 8 ، وج 60 / 186 ح 17 ، وج 70 / 158 ح 16 ، وإثبات الهداة : 6 / 41 ح 21 . يأتي نحوه في ص 106 ح 71 . ( 3 ) - في ص 221 . ( 4 ) - تقدّمت بعض النصوص عليه عليه السلام ضمن النصوص على الأئمّة الاثني عشر ، فراجع العوالم ج ( 15 / 3 ) .