الشيخ عبد الله البحراني
545
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
فقلت : أخبرني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منامي عند قبر الرضا عليه السلام . قال : فاقشعرّ بدنه لذلك ، وأمر بإحضار خطلخ تاش ، فقال له : أين الكيس الذي أخذته من بين يديه . فأنكر ، وكان من أعزّ غلمانه . فأمر أن يهدّد بالضرب ، فقلت : أيّها الأمير لا تأمر بضربه ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أخبرني بالموضع الذي وضعه فيه . قال : وأين هو ؟ قلت : هو في بيته مدفون تحت الكانون بختم الأمير . فبعث إلى منزله بثقة له ، وأمره أن يحفر موضع الكانون ، فتوجّه إلى منزله وحفر ، فأخرج الكيس مختوما ، فوضعه بين يديه . فلمّا نظر الأمير إلى الكيس وختمه عليه ، قال لي : يا أبا نصر لم أكن عرفت فضلك قبل هذا الوقت ، وسأزيد في برّك وإكرامك وتقديمك ، ولو عرّفتني أنّك تريد قصد المشهد لحملتك على دابّة من دوابّي . قال أبو نصر : فخشيت أولئك الأتراك أن يحقدوا عليّ ما جرى ، فيوقعوني في بليّة ، فاستأذنت الأمير وجئت إلى نيسابور ، وجلست في الحانوت أبيع التين إلى وقتي هذا ، ولا قوّة إلّا باللّه . « 1 » 2 - ومنه : حدّثنا أبو نصر أحمد بن الحسين الضبّي - وما لقيت أنصب منه ، وبلغ من نصبه أنّه كان يقول : اللّهمّ صلّ على محمّد فردا . ويمتنع من الصلاة على آله - . قال : سمعت أبا بكر الحماميّ الفرّاء في سكّة حرب بنيسابور - وكان من أصحاب الحديث - يقول : أودعني بعض الناس وديعة فدفنتها ، ونسيت موضعها ، فلمّا أتى على ذلك مدّة ، جاءني صاحب الوديعة يطالبني بها ، فلم أعرف موضعها ، وتحيّرت ، واتّهمني صاحب الوديعة . فخرجت من بيتي مغموما متحيّرا ، ورأيت جماعة من الناس يتوجّهون إلى مشهد الرضا عليه السلام ، فخرجت معهم إلى المشهد ، وزرت ودعوت اللّه تعالى أن يبيّن
--> ( 1 ) - 2 / 284 ح 10 ، عنه البحار : 49 / 331 ح 11 ، وإثبات الهداة : 6 / 110 ح 113 .