الشيخ عبد الله البحراني
513
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
أيا عجبا منهم يسمّونك الرضا * ويلقاك منهم كلحة وغضون « 1 »
--> ( 1 ) - « كلح : تكشّر في عبوس . ودهر كالح : شديد . وغضنت الرجل غضنا : حبسته . وغضون الجبهة : ما يحدث فيها عند العبس من الطيّ » منه ره . وقد ذكر أبو الفرج الأصفهانيّ في مقاتل الطالبيّين : 379 هذه الأبيات ضمن قصيدة طويلة : قال أبو الفرج : وأنشدني عليّ بن سليمان الأخفش لدعبل بن عليّ الخزاعيّ ، يذكر الرضا عليه السلام والسمّ الذي سقيه ، ويرثي ابنا له ، وينعى على الخلفاء من بني العبّاس : على الكره ما فرقت أحمد وانطوى * عليه بناء جندل ورزين وأسكنته بيتا خسيسا متاعه * وإني على رغمي به لضنين ولولا التأسّي بالنبيّ وأهله * لأسبل من عيني عليه شؤون هو النفس إلّا أنّ آل محمّد * لهم دون نفسي في الفؤاد كمين أضرّ بهم إرث النبيّ فأصبحوا * يساهم فيه ميتة ومنون دعتهم ذئاب من اميّة وانتحت * عليهم دراكا أزمة وسنون وعاثت بنو العبّاس في الدين عيثة * تحكّم فيه ظالم وظنين وسمّوا رشيدا ليس فيهم لرشده * وها ذاك مأمون وذاك أمين فما قبلت بالرشد منهم رعاية * ولا لوليّ بالأمانة دين رشيدهم غاو وطفلاه بعده * لهذا رزايا دون ذاك مجون ألا أيّها القبر الغريب محلّه * بطوس عليك الساريات هتون شككت فما أدري أمسقيّ شربة * فأبكيك أم ريب الردى فيهون وأيّهما ما قلت إن قلت شربة * وإن قلت موت إنّه لقمين أيا عجبا منهم يسمّونك الرضا * ويلقاك منهم كلحة وغضون أتعجب للأجلاف أن يتخيّفوا * معالم دين اللّه وهو مبين لقد سبقت فيهم بفضلك آية * لديّ ولكن ما هناك يقين