الشيخ عبد الله البحراني
478
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
شهر رمضان لتسع بقين منه ، يوم الجمعة سنة ثلاث ومائتين ، وقد تمّ عمره تسعا وأربعين سنة وستّة أشهر ، منها مع أبيه موسى بن جعفر عليه السلام تسعا وعشرين سنة وشهرين ، وبعد أبيه أيّام إمامته عشرين سنة وأربعة أشهر ، . . . وقام عليه السلام بالأمر وله تسع وعشرون سنة وشهران . « 1 » الأقوال : 4 - عيون أخبار الرضا : ذكر أبو علي الحسين بن أحمد السلامي في كتابه الّذي صنّفه في أخبار خراسان : أنّ المأمون لمّا ندم من ولاية عهد الرضا عليه السلام بإشارة الفضل بن سهل ، خرج من مرو منصرفا إلى العراق ، واحتال على الفضل بن سهل حتّى قتله غالب - خال المأمون - « 2 » في حمّام بسرخس مغافصة في شعبان سنة ثلاث ومائتين ، واحتال على عليّ بن موسى الرضا عليه السلام حتّى سمّ في علّة كانت أصابته فمات ، وأمر بدفنه بسناباد من طوس بجنب قبر هارون الرشيد ، وذلك في صفر سنة ثلاث ومائتين ، وكان ابن اثنتين وخمسين سنة ، وقيل : ابن خمس وخمسين سنة . هذا ما حكاه أبو علي الحسين بن أحمد السلامي في كتابه ، والصحيح عندي أنّ المأمون إنّما ولّاه العهد وبايع له للنذر الّذي قد تقدّم ذكره « 3 » ، وأنّ الفضل بن سهل لم يزل معاديا ومبغضا له وكارها لأمره ، لأنّه كان من صنائع آل برمك . ومبلغ سنّ الرضا عليه السلام تسع « 4 » وأربعون سنة وستّة أشهر ، وكانت وفاته في سنة ثلاث ومائتين كما قد أسندته في هذا الباب . « 5 »
--> ( 1 ) - تقدّم في ص 27 ح 2 ، وفي ص 214 ح 1 ، وفي ص 283 ح 4 . ويأتي في ص 486 ح 4 . ( 2 ) - تقدّم في ص 365 ضمن ح 1 : أنّ الّذي قتل الفضل هو ابن خالته ذو القلمين . ( 3 ) - في ص 274 ضمن ح 1 . ( 4 ) - « سبع » ع ، ب . ( 5 ) - تقدّم بتمامه في ص 368 ح 2 ، ويأتي في ص 487 ح 6 .