الشيخ عبد الله البحراني
436
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
وقال : « من لك بأخيك كلّه » « 1 » لكان منّي من القول في ابن أبي حمزة وابن السرّاج وأصحاب ابن أبي حمزة . أما ابن السرّاج « 2 » : فإنّما دعاه إلى مخالفتنا والخروج من أمرنا ، أنّه عدا على مال لأبي الحسن عليه السلام عظيم ، فاقتطعه في حياة أبي الحسن عليه السلام وكابرني عليه وأبى أن يدفعه ، والناس كلّهم مسلّمون مجتمعون على تسليمهم الأشياء كلّها إليّ ، فلمّا حدث ما حدث من هلاك أبي الحسن عليه السلام ، اغتنم فراق عليّ بن أبي حمزة وأصحابه إيّاي وتعلّل ، ولعمري ما به من علّة إلّا اقتطاعه المال وذهابه به . وأمّا ابن أبي حمزة : فإنّه رجل تأوّل تأويلا لم يحسنه ولم يؤت علمه « 3 » ، فألقاه إلى الناس فلجّ فيه ، وكره إكذاب نفسه في إبطال قوله بأحاديث تأوّلها ، ولم يحسن تأويلها ، ولم يؤت علمها « 4 » ، ورأى أنّه إذا لم يصدّق آبائي « 5 » بذلك لم يدر لعلّ ما خبّر عنه ، مثل السفياني وغير أنّه كائن ، لا يكون منه شيء ، وقال لهم :
--> ( 1 ) - رواه الشيخ الصدوق في الأمالي : 533 ذح 7 بإسناده إلى يزيد بن مخلد النيسابوري ، قال : حدثني من سمع الصادق عليه السلام . . . وفي آخره « وأيّ الرجال المهذب » . ( 2 ) - هو أحمد بن أبي السرّاج ، أبو جعفر ، واقفي ، له كتاب نوادر . ( راجع معجم رجال الحديث : 2 / 23 ) وفي م « ابن أبي حمزة » . واستظهر بدل ابن أبي حمزة - الآتي بعده - : ابن السراج . ( 3 ) - « عليه » م . ( 4 ) - « عليها » م . ( 5 ) - ليس في م . « بيان : قوله : ورأى أنّه إذا لم يصدّق ، أي قال : إنّه إن لم أصدق الأئمّة عليهم السلام فيما أخبروا به من كون موسى عليه السلام هو القائم ، فيرتفع الاعتماد عن أخبارهم ، فلعلّ ما أخبروا به من السفيانيّ وغيره لا يقع شيء منها . وحاصل جوابه عليه السلام يرجع تارة إلى أنّه ممّا وقع فيه البداء ، وتارة إلى أنّه مؤوّل بأنّه يكون ذلك في نسله . وقد مرّ تأويل آخر لها حيث قال عليه السلام : كلّنا قائمون بأمر اللّه » منه ره .