الشيخ عبد الله البحراني

377

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

والمرسلين وجماعة المؤمنين ، وليس لأحد « 1 » من السلاطين أن يكفّه عن شيء ، وليس لي عنده تبعة « 2 » ولا تباعة « 3 » ولا لأحد من ولدي له قبلي مال ، وهو مصدّق فيما ذكر ، فإن أقلّ « 4 » فهو أعلم ، وإن أكثر فهو الصادق كذلك « 5 » ، وإنّما أردت بإدخال الّذين أدخلتهم معه من ولدي التنويه « 6 » بأسمائهم ، والتشريف لهم . وامّهات أولادي من أقامت منهنّ في منزلها وحجابها ، فلها ما كان يجري عليها في حياتي إن رأى ذلك ، ومن خرجت منهنّ إلى زوج ، فليس لها أن ترجع إلى محوّاي « 7 » ، إلّا أن يرى عليّ غير ذلك . وبناتي بمثل ذلك ، ولا يزوّج بناتي « 8 » أحد من إخوتهنّ من امّهاتهنّ ولا سلطان ولا عمّ إلّا برأيه ومشورته ، فإن فعلوا غير ذلك فقد خالفوا اللّه ورسوله وجاهدوه في ملكه ، وهو أعرف بمناكح قومه ، فإن أراد أن يزوّج زوّج ، وإن أراد أن يترك ترك ، وقد أوصيتهنّ بمثل ما ذكرت في كتابي هذا ، وجعلت اللّه عزّ وجلّ عليهنّ شهيدا ، وهو وأمّ أحمد « 9 » شاهدان .

--> ( 1 ) - « وليس لأحد : تكرار للتأكيد » منه ره . ( 2 ) - « وفي القاموس التبعة كفرحة ، وكتاب الشيء الّذي لك فيه تبعة ، شبه ظلامة ونحوها » منه ره . ( 3 ) - « والتباعة : بالفتح مصدر تبعه : إذا مشى خلفه ، وهو أيضا مناسب » منه ره . ( 4 ) - « فإن أقل ، أي أظهر المال قليلا ، أو أعطى حقّهم قليلا ، وكذا « أكثر » بالمعنيين » منه ره . ( 5 ) - « كذلك ، أي كما كان صادقا عند الإقلال أو الأمر كذلك » منه ره . ( 6 ) - « وفي الصحّاح : نوّهت باسمه : رفعت ذكره » منه ره . ( 7 ) - « وفي القاموس : والحواء ككتاب ، والمحوّى : كالمعلّى : جماعة البيوت المتدانية » منه ره . ( 8 ) - « ولا يزوّج بناتي : لعلّ ظاهر هذا الكلام على التقيّة ، لئلا يزوّج أحد من الإخوة أخواتها بغير رضاها ، أو مبني على ما مرّ من أنّ الإمام أولى بالأمر من كلّ أحد ، وحمله على تزويج الصغار بالولاية بعيد » منه ره . ( 9 ) - « وهو وأمّ أحمد : أي شهيدان أيضا ، أي شريكان في الولاية ، أو الواو فيه كالواو في « كلّ رجل وضيعته » فالمقصود وصيّته بمراعاتها » منه ره .