الشيخ عبد الله البحراني

357

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

شروطهم ، والعهد فرض مسؤول ، وأولى الناس بالوفاء من طلب من الناس الوفاء ، وكان موضعا للقدرة ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : « وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ » « 1 » . وكتب الحسن بن سهل : توقيع المأمون فيه « بسم اللّه الرحمن الرحيم قد أوجب أمير المؤمنين على نفسه جميع ما في هذا الكتاب ، وأشهد اللّه تبارك وتعالى ، وجعله عليه راعيا « 2 » وكفيلا ، وكتب بخطّه في صفر سنة اثنتين ومائتين تشريفا للحباء وتوكيدا للشريطة » . توقيع الرضا عليه السلام « بسم اللّه الرحمن الرحيم قد ألزم عليّ بن موسى نفسه جميع ما في هذا الكتاب على ما وكّد « 3 » فيه من يومه وغده ، ما دام حيّا ، وجعل اللّه تعالى عليه راعيا وكفيلا ، وكفى باللّه شهيدا ، وكتب بخطّه في هذا الشهر من هذه السنة ، والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم وحسبنا اللّه ونعم الوكيل » . « 4 » 2 - باب ما جرى بينه عليه السلام وبين الفضل بن سهل وهشام بن إبراهيم « 5 » لما أرادا قتل المأمون في السرّ الأخبار : الأصحاب : 1 - عيون أخبار الرضا : روي أنّه قصد الفضل بن سهل مع هشام بن إبراهيم « 5 » الرضا عليه السلام ، فقال له : يا بن رسول اللّه جئتك في سرّ ، فأخل لي المجلس .

--> ( 1 ) - النحل : 91 . ( 2 ) - « داعيا » م وكذا ما بعدها . ( 3 ) - وكّد العقد : أوثقه . ( 4 ) - 2 / 154 ح 23 ، عنه البحار : 4 / 262 ح 10 ( قطعة ) وج 49 / 157 ح 1 . راجع ص 363 حول قصة هذا الكتاب . ( 5 ) - « عمرو » ع ، ب . هو إبراهيم بن هشام العبّاسي ، الّذي كان من أخصّ النّاس عند الرضا عليه السلام من قبل أن يحمل إلى المأمون ، ثمّ قرّبه الفضل بن سهل إليه ، وانقلب بعدها إلى الزندقة ، وكان ينقل كلام الرضا عليه السلام إلى المأمون سرّا . وأورد السيّد الخوئي في رجاله : 19 / 319 في ترجمته روايات تدلّ على انحرافه ، ومنها ما تقدّم في كتابنا هذا في ص 220 ضمن ح 1 فراجع .