الشيخ عبد الله البحراني

355

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

منه أنفسنا ، وذلك محيط « 1 » بكلّ ما يحتاط فيه محتاط في أمر دين ودنيا . وهذه نسخة الكتاب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب وشرط من عبد اللّه المأمون أمير المؤمنين ووليّ عهده عليّ بن موسى لذي الرئاستين الفضل بن سهل في يوم الاثنين لسبع [ ليال ] خلون من شهر رمضان ، من سنة إحدى ومائتين ، وهو اليوم الّذي تمّم اللّه فيه دولة أمير المؤمنين ، وعقد لوليّ عهده ، وألبس الناس اللباس الأخضر ، وبلغ أمله في صلاح وليّه ، والظفر بعدوّه . إنّا دعوناك إلى ما فيه بعض مكافأتك على ما قمت به من حقّ اللّه تبارك وتعالى وحقّ رسوله صلّى اللّه عليه وآله وحقّ أمير المؤمنين ، ووليّ عهده عليّ بن موسى ، وحقّ هاشم ، التي بها يرجى صلاح الدين ، وسلامة ذات البين بين المسلمين ، إلى أن ثبتت النعمة علينا وعلى العامّة بذلك ، بما عاونت عليه أمير المؤمنين من إقامة الدين والسنّة وإظهار الدعوة الثانية « 2 » ، وإيثار الأولى مع قمع الشرك ، وكسر الأصنام ، وقتل العتاة ، وسائر آثارك الممثّلة للأمصار في المخلوع ، وفي المسمّى بالأصفر المكنّى بأبي السرايا ، وفي المسمّى بالمهديّ محمّد بن جعفر الطالبي ، والترك الخزلجيّة « 3 » ، وفي طبرستان وملوكها إلى بندار هرمز بن شروين ، وفي الديلم وملكها [ مهورس ] ، وفي كابل وملكها المهوزين « 4 » ، ثمّ ملكها الأصفهيد « 5 » ، وفي ابن المبرم « 6 » ، وجبال بداربنده وغرشستان ، والغور وأصنافها ، وفي خراسان خاقان ، وملون « 7 » صاحب جبل التبت ، وفي كيمان والتغرغر ، وفي أرمينية والحجاز وصاحب السرير ، وصاحب الخزر ، وفي المغرب وحروبه .

--> ( 1 ) - « قوله : وذلك محيط ، أي منعهما ما نمنع به أنفسنا ، يشتمل على كلّ ما يحتاط فيه محتاط في دين أو دنيا ، فيدلّ على أنّا نراعي فيهما كلّما نراعي في أنفسنا من الحفظ من شرور الدنيا والآخرة » منه ره . ( 2 ) - « قوله : وإظهار الدعوة الثانية لعلّها إشارة إلى البيعة الثانية مع ولاية العهد » منه ره . ( 3 ) - « الحوليّة » م . ( 4 ) - « هرموس » م . ( 5 ) - الاصفهبد » م ( 6 ) - « البرم » م . ( 7 ) - « بلون » أ . « يلون » خ ل .