الشيخ عبد الله البحراني
349
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
قال : فرجعت إلى المأمون ، فوجدت وجهه كقطع الليل المظلم ، فقال لي : يا صبيح ما وراءك ؟ قلت له : يا أمير المؤمنين هو - واللّه - جالس في حجرته ، وقد ناداني ، وقال لي ، كيت وكيت . قال : فشدّ أزراره ، وأمر بردّ أثوابه ، وقال : قولوا إنّه كان غشي عليه وإنّه قد أفاق . قال هرثمة : فأكثرت للّه تعالى شكرا وحمدا ، ثمّ دخلت على سيّدي الرضا عليه السلام فلمّا رآني قال : يا هرثمة ، لا تحدّث بما حدّثك به صبيح أحدا ، إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان بمحبّتنا وولايتنا ، فقلت : نعم يا سيّدي . ثمّ قال لي عليه السلام : يا هرثمة - واللّه - لا يضرّنا كيدهم شيئا ، حتّى يبلغ الكتاب أجله . « 1 » 5 - باب آخر في حبسه عليه السلام الأخبار : الأصحاب : 1 - عيون أخبار الرضا : الهمدانيّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن الهروي ، قال : جئت إلى باب الدار الّتي حبس فيه الرضا عليه السلام بسرخس « 2 » ، وقد قيّد عليه السلام ، فاستأذنت عليه السّجان ، فقال : لا سبيل لك إليه . فقلت : ولم ؟
--> ( 1 ) - 2 / 214 ح 22 ، عنه البحار : 49 / 186 ح 18 ، وإثبات الهداة : 6 / 73 ح 60 ، وحلية الأبرار : 2 / 352 ح 1 . ورواه في دلائل الإمامة : 184 عن محمّد بن زيد القمي ، عن محمّد بن منير ، عن محمّد بن خلف الطوسي ، عن هرثمة بن أعين . وأخرجه في مدينة المعاجز : 482 ح 54 عن عيون الأخبار ودلائل الإمامة . ورواه الخصيبي في الهداية : 280 عن محمّد بن زيد . وأورده في عيون المعجزات : 110 مرسلا . وأخرجه ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 459 عن أبي الحسن القزويني في بعض كتبه بالإسناد إلى هرثمة . ( 2 ) - سرخس : مدينة قديمة من نواحي خراسان ، كبيرة واسعة وهي بين نيسابور ومرو في وسط الطريق .