الشيخ عبد الله البحراني
337
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
لا تأنفوا في معايب تنالونهم بها ، لما زادوا على ما صيّرتموه لكم شعارا ودثارا ، وصناعة وأخلاقا . ليس فيكم إلّا من إذا مسّه الشرّ جزع ، وإذا مسّه الخير منع ، ولا تأنفون ولا ترجعون إلّا خشية ، وكيف يأنف من يبيت مركوبا ، ويصبح بإثمه معجبا ؟ ! كأنّه قد اكتسب حمدا ! غايته بطنه وفرجه ، لا يبالي أن ينال شهوته بقتل ألف نبيّ مرسل ، أو ملك مقرّب ، أحبّ الناس إليه من زيّن له معصية ، أو أعانه في فاحشة ، تنظّفه المخمورة ، وتربّده « 1 » المطمورة « 2 » ، فشتّت الأحوال . فإن ارتدعتم عمّا أنتم فيه من السيّئات والفضائح ، وما تهذرون به من عذاب ألسنتكم ، وإلّا فدونكم تعلموا بالحديد ، ولا قوّة إلّا باللّه ، وعليه توكّلي وهو حسبي . « 3 »
--> ( 1 ) - « . . . وقال : ربّد بالمكان ، أقام به . قال ابن الأعرابيّ : ربّده ، حبسه » منه ره . ( 2 ) - « المطمورة : حفرة يطمر فيها الطعام ، أي : يخبّأ » منه ره . ( 3 ) - 275 ، عنه البحار : 49 / 208 ح 3 . وأخرجه ملخّصا في كشف الغمّة : 2 / 284 ، وينابيع المودّة : 484 عن كتاب نديم الفريد . وفي إحقاق الحقّ : 19 / 577 عن ينابيع المودّة . « بيان : هذا الخبر كان في بعض نسخ الطرائف ، ولم يكن في أكثرها ، وكانت النسخ سقيمة » منه ره