الشيخ عبد الله البحراني

311

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

وممّا يكذّب هذه الرواية قول عليّ عليه السلام : « قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأنا أولى بمجلسه منّي بقميصي ، ولكنّي أشفقت أن يرجع الناس كفّارا » . « 1 » وقوله عليه السلام : « أنّى يكونان خيرا منّي ، وقد عبدت اللّه عزّ وجلّ قبلهما ، وعبدته بعدهما » . « 2 » قال آخر : فإنّ أبا بكر أغلق بابه وقال : هل من مستقيل فاقيله ؟ فقال عليّ عليه السلام : قدّمك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فمن ذا يؤخّرك ؟ فقال المأمون : هذا باطل ، من قبل أنّ عليّا عليه السلام قعد عن بيعة أبي بكر ، ورويتم أنّه قعد عنها ، حتّى قبضت فاطمة عليها السلام ، وأنّها أوصت أن تدفن ليلا ، لئلا يشهدا جنازتها . ووجه آخر : وهو أنّه إن كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله استخلفه ، فكيف كان له أن يستقيل وهو يقول للأنصار : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين : أبا عبيدة وعمر ؟ قال آخر : إنّ عمرو بن العاص قال : يا نبيّ اللّه ، من أحبّ الناس إليك من النساء ؟ فقال : عائشة . فقال : من الرجال ؟ فقال : أبوها ! فقال المأمون : هذا باطل من قبل أنّكم رويتم : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وضع بين يديه طائر مشويّ فقال : « اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك » . « 3 »

--> ( 1 ) - روى نحوه الشيخ المفيد في أماليه : 153 ضمن ح 5 ، عنه البحار : 8 / 172 ( ط حجر ) ، وحلية الأبرار : 1 / 393 . ونحوه أيضا في ص 223 ضمن ح 2 ، عنه البحار : 8 / 172 ( ط حجر ) . رواه الشيخ الطوسيّ في أماليه : 8 ، عنه كشف الغمّة : 1 / 377 . ورواه الأمر تسريّ في أرجح المطالب : 595 عن أبي الطفيل عنه عليه السلام ، وقال : أخرجه العقيليّ ، عنه إحقاق الحق : 8 / 701 . ( 2 ) - روى نحوه في الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 1 / 114 ، عنه البحار : 10 / 378 . ( 3 ) - هذه قطعة من الحديث المتواتر المشهور المعروف ب « حديث الطير » ومصادره لا تحصى كثرة ، ذكر بعضها في البحار : 38 / 348 - 360 ، وإحقاق الحقّ : 5 / 318 - 368 ، وج 7 / 452 - 458 ، وج 16 / 169 - 219 .