الشيخ عبد الله البحراني

243

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

يا عبد اللّه انصرف راشدا ، فقد قمت بالواجب وليس للتشييع غاية . قال : قلت : بحقّ المصطفى والمرتضى والزهراء لمّا حدّثتني بحديث تشفيني به حتّى أرجع . فقال : تسألني الحديث ، وقد أخرجت من جوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا أدري إلى ما يصير أمري ؟ قال : قلت : بحقّ المصطفى والمرتضى والزهراء لمّا حدّثتني بحديث تشفيني به حتّى أرجع . فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن أبيه ، أنّه سمع أباه يذكر ، أنّه سمع أباه يقول : سمعت أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام يذكر ، أنّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : قال اللّه عزّ وجلّ : لا إله إلّا اللّه اسمي ، من قاله مخلصا من قلبه دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن [ من ] عذابي . قال الصدوق - رحمه اللّه - : الإخلاص أن يحجزه هذا القول عمّا حرّم اللّه تعالى . « 1 » 5 - باب وروده عليه السلام مرو عند المأمون ، وتكليفه ولاية العهد وكيفيّة ذلك الأخبار : الأصحاب : 1 - عيون أخبار الرضا : البيهقيّ ، عن الصوليّ ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ، قال : أشار الفضل بن سهل على المأمون أن يتقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى رسول صلّى اللّه عليه وآله بصلة رحمه بالبيعة لعليّ بن موسى عليهما السلام ، ليمحو بذلك ما كان من أمر الرشيد فيهم ، وما كان يقدر على خلافه « 2 » في شيء . فوجّه من خراسان برجاء بن أبي الضحّاك ، وياسر الخادم ليشخصا إليه محمّد بن جعفر بن محمّد ، وعليّ بن موسى بن جعفر عليهم السلام ، وذلك في سنة مائتين .

--> ( 1 ) - 2 / 137 ح 2 ، عنه البحار : 49 / 126 ح 2 ، وج 93 / 198 ح 24 . تقدّمت مثله عدّة أحاديث في الباب السابق . ( 2 ) - « بيان : قوله : على خلافه ، أي على خلاف الفضل » منه ره .