الشيخ عبد الله البحراني

230

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

2 - باب وروده الأهواز وما ظهر فيها من الإعجاز الأخبار : الأصحاب : 1 - عيون أخبار الرضا : الورّاق ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن محمّد بن حسّان وأبي محمّد النيليّ ، عن الحسين بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عليّ بن شاهويه بن عبد اللّه ، عن أبي الحسن الصائغ ، عن عمّه ، قال : خرجت مع الرضا عليه السلام إلى خراسان ، اؤامره في قتل رجاء بن أبي الضحّاك الّذي حمله إلى خراسان ، فنهاني عن ذلك . فقال : أتريد أن تقتل نفسا مؤمنة بنفس كافرة ؟ قال : فلمّا صار إلى الأهواز ، قال لأهل الأهواز : اطلبوا لي قصب سكّر ، فقال : بعض أهل الأهواز ممّن لا يعقل : أعرابيّ لا يعلم أنّ القصب لا يوجد في الصيف . فقالوا : يا سيّدنا [ إنّ ] القصب لا يكون في هذا الوقت إنّما يكون في الشتاء . فقال : بلى ، اطلبوه فإنّكم ستجدونه . فقال إسحاق بن محمّد « 1 » : واللّه ما طلب سيّدي إلّا موجودا ، فأرسلوا إلى جميع النواحي فجاء أكرة « 2 » إسحاق فقالوا : عندنا شيء ادّخرناه للبذرة نزرعه . فكانت هذه إحدى براهينه . فلمّا صار إلى قرية سمعته يقول في سجوده : « لك الحمد إن أطعتك ، ولا حجّة لي إن عصيتك ، ولا صنع لي ولا لغيري في إحسانك ، ولا عذر لي إن أسأت ، ما أصابني من حسنة فمنك ، يا كريم اغفر لمن في مشارق الأرض ومغاربها من المؤمنين والمؤمنات » . قال : وصلّينا خلفه أشهرا ، فما زاد في الفرائض على « الحمد » و « إنّا أنزلناه » في الأولى ، و « الحمد » ، و « قل هو اللّه أحد » في الثانية . « 3 »

--> ( 1 ) - « إبراهيم » م . وهو إسحاق بن محمّد بن إبراهيم الحضيني ، فما في م نسبة إلى الجدّ ( رجال السيّد الخوئي : 3 / 33 وص 69 ) . ( 2 ) - الأكرة : جمع أكّار ، والأكّار : الحرّاث والزرّاع ( لسان العرب : 4 / 26 ) . ( 3 ) - 2 / 205 ح 5 ، عنه البحار : 49 / 116 ح 1 ، وج 85 / 34 ح 24 ، وج 86 / 228 ح 49 ، وإثبات الهداة : 6 / 61 ح 43 ، ومدينة المعاجز : 479 ح 41 .