الشيخ عبد الله البحراني

201

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

فلمّا فرغنا ، قال : ارفع الوسادة وخذ ما تحتها ، فرفعتها فإذا دنانير ، فأخذتها ووضعتها في كمّي ، وأمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتّى يبلغوني منزلي . فقلت : جعلت فداك ، إنّ طائف بن المسيّب يدور ، وأكره أن يلقاني ومعي عبيدك ، قال : أصبت ، أصاب اللّه بك الرشاد ، وأمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم . فلمّا دنوت من منزلي وآنست ، رددتهم وصرت إلى منزلي ، ودعوت بالسراج ونظرت إلى الدنانير ، فإذا هي ثمانية وأربعون دينارا ، وكان حقّ الرجل عليّ ثمانية وعشرين دينارا ، وكان فيها دينار يلوح ، فأعجبني حسنه ، فأخذته وقرّبته من السراج . فإذا عليه نقش واضح : « حقّ الرجل عليك ثمانية وعشرون دينارا ، وما بقي فهو لك » . ولا واللّه ما كنت عرفت ما له عليّ على التحديد . « 1 » 4 - عيون أخبار الرضا : قد مرّ في حديث إبراهيم بن العبّاس في باب جوامع مكارم أخلاقه عليه السلام : وكان عليه السلام كثير المعروف والصدقة في السرّ ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة ، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه . « 2 » 5 - المناقب لابن شهرآشوب : يعقوب بن إسحاق النوبختيّ ، قال : مرّ رجل بأبي الحسن الرضا عليه السلام ، فقال له : أعطني على قدر مروّتك . قال عليه السلام : لا يسعني ذلك ، فقال : على قدر مروّتي ، فقال : إذا فنعم ، ثمّ قال : يا غلام ، أعطه مائتي دينارا . وفرّق عليه السلام بخراسان ماله كلّه في يوم عرفة ، فقال له الفضل بن سهل : إنّ هذا لمغرم ، فقال : بل هو المغنم ، لا تعدّنّ مغرما ما ابتغيت به أجرا وكرما . « 3 »

--> ( 1 ) - 346 ، عنه كشف الغمّة : 2 / 273 ، والمستجاد من كتاب الإرشاد : 447 ، والبحار : 49 / 97 ح 12 . ورواه في الكافي : 1 / 487 ح 4 عن عليّ بن محمّد ، عنه إثبات الهداة : 6 / 37 ح 14 ، ومدينة المعاجز : 473 ح 4 ، وحلية الأبرار : 2 / 314 . تقدّم مثله في ص 88 ح 36 ، وص 112 ح 81 ، وص 113 ح 85 . ( 2 ) - تقدّم في ص 174 ح 3 فراجع . ( 3 ) - 3 / 470 ، عنه البحار : 49 / 100 . وأورد ذيله في محاضرات الأدباء : 2 / 589 ، عنه إحقاق الحقّ : 12 / 356 .