الشيخ عبد الله البحراني

194

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

5 - عيون أخبار الرضا : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن سهل ، عن عبد العظيم الحسنيّ [ عن عبد السلام بن صالح الهرويّ ] عن معمّر بن خلّاد وجماعة ، قالوا : دخلنا على الرضا عليه السلام فقال له بعضنا : جعلني اللّه فداك ، ما لي أراك متغيّر الوجه ؟ فقال عليه السلام : إنّي بقيت ليلتي ساهرا ، مفكّرا في قول مروان بن أبي حفصة : « 1 » أنّى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام ثمّ نمت فإذا أنا بقائل ، قد أخذ بعضادتي الباب ، وهو يقول : أنّي يكون وليس ذاك بكائن * للمشركين دعائم الإسلام ؟ ! لبني البنات نصيبهم من جدّهم * والعمّ متروك بغير سهام ما للطليق « 2 » وللتراث وإنّما * سجد الطليق مخافة الصمصام « 3 » قد كان أخبرك القرآن بفضله « 4 » * فمضى القضاء به من الحكّام « 5 » إنّ ابن فاطمة المنوّه باسمه * حاز الوراثة عن بني الأعمام وبقي ابن نثلة « 6 » واقفا متردّدا * يرثي « 7 » ويسعده ذوو الأرحام « 8 »

--> ( 1 ) - وهو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة ، وكان أبو حفصة يهوديا ، أسلم على يد عثمان بن عفان ، أو مروان بن الحكم ، وكان مولى له ، فأعتقه يوم قتل عثمان لأنّه أبلى يومئذ بلاء حسنا . عدّه ابن الأثير في الكامل : 7 / 56 من ندماء المتوكّل الّذين اشتهروا بالنصب والبغض لعليّ عليه السلام . أنشد هذا البيت ضمن قصيدة طويلة أمام الرشيد ، فأمر له بمائة ألف درهم ، ثمّ قال : فليزد مروان عشرة آلاف . ترجم له في سير أعلام النبلاء : 8 / 479 ، وتاريخ بغداد : 13 / 145 ، وأمالي المرتضى : 2 / 275 . ( 2 ) - « بيان : المراد بالطليق : العبّاس حيث أسر يوم بدر فاطلق بالفداء » منه ره . ( 3 ) - « الصمصام : السيف الصارم الّذي لا ينثني » منه ره . ( 4 ) - « الضمير في قوله : بفضله ، راجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، بمعونة المقام ، وقرينة ما سيذكر بعده ، إذ هو المراد بابن فاطمة » منه ( ره ) . ( 5 ) - « المراد بقضاء الحكّام : ما قضى به أبو بكر بينهما ، كما هو المشهور . وقد مضت منازعة أخرى أيضا بين الصادق عليه السلام ، وبين داود بن عليّ العبّاسيّ ، وأنّه قضى هشام للصادق عليه السلام » منه ره . ( 6 ) - « المراد بابن نثلة : العبّاس ، فإنّ اسم امّه كانت نثلة ، وقد مرّ بيان حالها في باب أحوال العبّاس » منه ره . ( 7 ) - « يبكي » أ ، م . ( 8 ) - 2 / 175 ح 2 ، عنه البحار : 49 / 109 ح 3 .