الشيخ عبد الله البحراني

148

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

10 - باب معرفته عليه السلام بمنطق الوحش والبهائم الأخبار : الأصحاب : 1 - الخرائج والجرائح : روي عن عبد اللّه بن سوقة « 1 » ، قال : مرّ بنا الرضا عليه السلام ، فاختصمنا في إمامته ، فلمّا خرج ، خرجت أنا وتميم بن يعقوب السرّاج من أهل برمة « 2 » ، ونحن مخالفون له ، نرى رأي الزيديّة . فلمّا صرنا في الصحراء ، وإذا نحن بظباء « 3 » ، فأومأ أبو الحسن عليه السلام إلى خشف « 3 » منها ، فإذا هو قد جاء حتّى وقف بين يديه ، فأخذ أبو الحسن عليه السلام يمسح رأسه ودفعه إلى غلامه فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه ، فكلّمه الرضا عليه السلام بكلام لا نفهمه ، فسكن . ثمّ قال : يا عبد اللّه أو لم تؤمن ؟ قلت : بلى يا سيّدي ، أنت حجّة اللّه على خلقه ، وأنا تائب إلى اللّه . ثمّ قال للظبي : اذهب . فجاء الظبي وعيناه تدمعان ، فتمسّح بأبي الحسن عليه السلام ورغا « 4 » . فقال أبو الحسن عليه السلام : تدري ما تقول ؟ قلنا : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم . قال : تقول : دعوتني ، فرجوت أن تأكل من لحمي فأجبتك ، وأحزنتني حين أمرتني بالذهاب . « 5 »

--> ( 1 ) - « سرقة » أ ، « شبرقة » س ، « شبرمة » ب . لم نعثر على ترجمة له في ما عندنا من كتب التراجم ، واستبعدنا أنّه عبد اللّه بن شبرمة الّذي هو من أصحاب السجّاد عليه السلام راجع رجال السيّد الخوئيّ : 10 / 224 ، وغير عبد اللّه بن شبرمة الضبّي الكوفيّ الّذي كان قاضيا للمنصور والمتوفّى سنة 140 أو 144 . ( 2 ) - « برقة » م . راجع معجم البلدان : 1 / 388 - 399 ، وص 403 . ( 3 ) - الظباء : مفردها ظبي ، الغزال للذكر والأنثى ، والخشف : ولد الظبي . ( 4 ) - رغا الطفل : بكى أشدّ البكاء . ( 5 ) - 1 / 364 ح 21 ، عنه البحار : 49 / 52 ح 60 . وقد تقدّمت تخريجاته في الخرائج .