الشيخ عبد الله البحراني
139
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
قال : أمّا إذا قد آمنتني ، فإنّ النبيّ الذي اسمه محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا الوصيّ الذي اسمه عليّ ، وهذه البنت التي اسمها فاطمة ، وهذان السبطان اللّذان اسمهما الحسن والحسين عليهم السلام ، في التوراة والإنجيل والزبور . قال الرضا عليه السلام : فهذا الذي ذكرته في التوراة والإنجيل والزبور من اسم هذا النبيّ وهذا الوصيّ وهذه البنت وهذين السبطين ، صدق وعدل ، أم كذب وزور ؟ قال : بل صدق وعدل ، ما قال [ اللّه ] إلّا الحقّ . فلمّا أخذ الرضا عليه السلام إقرار الجاثليق بذلك ، قال لرأس الجالوت : فاستمع الآن يا رأس الجالوت السفر الفلانيّ من زبور داود . قال : هات ، بارك اللّه عليك وعلى من ولدك . فتلا الرضا عليه السلام السفر الأوّل من الزبور ، حتّى انتهى إلى ذكر محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال : سألتك يا رأس الجالوت بحقّ اللّه ، أهذا في زبور داود ؟ ولك من الأمان والذمّة والعهد ما قد أعطيته الجاثليق . فقال رأس الجالوت : نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم . قال الرضا عليه السلام : بحقّ العشر آيات التي أنزلها اللّه على موسى بن عمران عليه السلام في التوراة ، هل تجد صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في التوراة منسوبين إلى العدل والفضل ؟ قال : [ نعم ] ومن جحدها فهو كافر بربّه وأنبيائه . فقال له الرضا عليه السلام : فخذ الآن في سفر كذا من التوراة . فأقبل الرضا عليه السلام يتلو التوراة ، ورأس الجالوت يتعجّب من تلاوته وبيانه وفصاحته ولسانه ! حتّى إذا بلغ ذكر محمّد صلّى اللّه عليه وآله . قال رأس الجالوت : نعم ، هذا أحماد وإليا ، وبنت أحماد ، وشبّر وشبير ، وتفسيره بالعربيّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . فتلا الرضا عليه السلام إلى تمامه . فقال رأس الجالوت - لمّا فرغ من تلاوته - : واللّه يا بن محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، لولا