الشيخ عبد الله البحراني

123

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

فمضينا فلمّا كنّا في أوائل المدينة بعد رجوعنا من مكّة نظر أبو الحسن عليه السلام إلى قوم متّكئين على الطريق فأشار إليهم وقال : سارق الحمار معهم ! والحمار معه والرجل ما أحدث فيه حدثا ، فامض إليه وقل له : يقول لك عليّ بن موسى : إمّا أن تردّ الحمار وما كان عليه وإلّا رفعت أمرك إلى السلطان . فأتيته فقلت له : ما قال . سارق الحمار : يجعل عهدا وذمّة أن لا يدلّ عليّ وأردّ الحمار وما عليه - الخرج - . وقدم صاحب الحمار فقال : هذا حمارك وما عليه فانظر فإنّك لا تفقد منه شيئا من متاعك ، فنظر وقال : جعلني اللّه فداك ما فقدت من متاعي قليلا ولا كثيرا . « 1 » ( 10 ) دلائل الإمامة : باسناده عن أبي عليّ محمّد بن همام ، قال : حدّثنا أحمد ابن هليل ، قال : حدثنا أبو سمينة محمّد بن عليّ الصيرفيّ ، عن أبي حاتم حميد بن سليمان ، قال : كنّا عند الرضا عليه السلام مجتمعين ، وكانت له جارية ، يقال لها : « رابعة » « 2 » . فقال لها يوما : إنّ طيرا جاءني فوقع عندي ، أصفر المنقار ، ذلق اللسان ، فكلّمني بلسان ، فقال لي : إنّ جاريتك هذه تموت قبلك ، فماتت الجارية . وقال لي الغابر : إذا دخلت سنة ستّين حدثت أمور عظام ، أسأل الله كفايتها ، واختلاف الموالي شديد ، ثمّ يجمعهم اللّه في سنة إحدى وستّين ، وكان يقول : فإذا كان كذا وكذا ينبغي للرجل [ أن ] يحفظ دينه ونفسه ، فقلت له : يكون لي ولد ؟ فأخذ شيئا من الأرض فصوّره ووضعه على فخذي ، وقال : هذا ولدك . « 3 » ( 11 ) دلائل الإمامة ، مناقب فاطمة وولدها : بإسنادهما عن داود الرقيّ ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام في السنة التي مات فيها هارون : إنّه قد دخل في الأربع والعشرين ، وأخاف أن يطول عمره .

--> ( 1 ) - 290 ، عنه مدينة المعاجز : 514 . ( 2 ) - أثبتناه من مدينة المعاجز ، وفي الدلائل : « أربعة » . ( 3 ) - 189 ، عنه مدينة المعاجز : 478 ح 31 .