العلامة المجلسي
72
بحار الأنوار
يقرأ " ما سر " على بناء المفعول من السرور " قنه " بكسر القاف وتشديد النون أي عبده ، والضمير لابن الفرات " منه " أي من استماعه ويمكن أن يقرأ سر على بناء الفاعل أيضا أي يسر القن المرسل إليه بسببه ، والأصوب أنه من السرقة ( 1 ) والمعنى ما سرقت هذا الشعر منه ، لان الشعر تضمن افتقاره إلى الشكر والحديث دل عليه . قوله " شكراك " كأن التثنية باعتبار النعمتين ، وإفراد الخبر باعتبار كل واحد أو الشكري مصدر كذكري وإن لم يرد في كتب اللغة ، وعلى الأول يحتمل أن يكون المراد مطلق التكرير كلبيك ، وفي بعض النسخ " شكريك " بالياء أي شكري لك " معقود بأيماني " أي ألزمته على نفسي بالايمان كقوله تعالى " بما عقدتم الايمان " هذا على فتح همزة الايمان ، وكان كسرها أنسب بالحديث الذي سرقه منه " حكم " بالتحريك أي حاكم أو محكم ، ويحتمل الضم ، والفم هنا بالتشديد في القاموس الفم مثلثة أصله فوه وقد تشدد الميم مثلثة ، وقوله " حدثت الخ " إشارة إلى الحديث المروي عنه قبل هذا الخبر ، وكان الأظهر " ما تقدمه " . 26 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ، ولكن الايمان ما خلص في القلب وصدقه الأعمال ( 2 ) . بيان : " بالتحلي " أي بأن يتزين به ظاهرا من غير يقين بالقلب " ولا بالتمني " بأن يتمنى النجاة بمحض العقائد من غير عمل . 27 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحسن بن زياد العطار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنهم يقولون لنا : أمؤمنون أنتم ؟ فنقول : نعم ( 3 ) فيقولون : أليس المؤمنون في الجنة ؟ فنقول : بلى فيقولون : أفأنتم في الجنة ؟ فإذا نظرنا إلى أنفسنا ضعفنا وانكسرنا عن الجواب ، قال :
--> ( 1 ) ولعلها كانت في مجموعة بعثت إليه مع الرجل فسرقها من تلك المجموعة . ( 2 ) معاني الأخبار ص 187 . ( 3 ) في النسخ هنا زيادة [ إن شاء الله تعالى ] وهو سهو ظاهر .