العلامة المجلسي

62

بحار الأنوار

فعلهما ( 1 ) وتتمة الآية " وكان الله غفورا رحيما " . " وقال " أي في سورة الحديد " لا يستوي منكم " قال البيضاوي : بيان لتفاوت المنفقين باختلاف أحوالهم من السبق وقوة اليقين وتحري الحاجات حثا على تحرى الأفضل منها ، بعد الحث على الانفاق ، وذكر القتال للاستطراد وقسيم من أنفق محذوف لوضوحه ودلالة ما بعده عليه ، والفتح فتح مكة إذ عز الاسلام به وكثر أهله وقلت الحاجة إلى المقاتلة والانفاق " من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا " أي من بعد الفتح ( 2 ) والتتمة " وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير " . " وقال " أي في سورة المجادلة والآية هكذا " يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله " والتفسح التوسع " وإذا قيل انشزوا " أي انهضوا للتوسعة أو لما أمرتم به كصلاة أو جهاد ، أو ارتفعوا في المجلس " يرفع الله الذين آمنوا منكم " بالنصر وحسن الذكر في الدنيا ، وإيوائهم غرف الجنان في الآخرة " والذين أوتوا العلم " ويرفع العلماء منهم خاصة " درجات " بما جمعوا من العلم والعمل ، وقد مر تفسيرهم بالأئمة عليهم السلام . " وقال " أي في سورة التوبة حيث قال : " ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك " قيل : إشارة إلى ما دل عليه قوله " ما كان " من النهي عن التخلف أو وجوب المتابعة " بأنهم " بسبب أنهم " لا يصيبهم ظمأ " أي شئ من العطش " ولا نصب " أي تعب " ولا مخمصة " أي مجاعة " في سبيل الله ولا يطأون " أي لا يدوسون " موطئا " أي مكانا " يغيظ الكفار " أي يغضبهم وطؤه " ولا ينالون من عدو نيلا " كالقتل والأسر والنهب " إلا كتب لهم به عمل صالح " أي إلا استوجبوا الثواب ، وذلك مما يوجب المسابقة " إن الله لا يضيع أجر المحسنين " ( 3 ) .

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي : 204 . ( 2 ) تفسير البيضاوي : 424 ، والآية في الحديد : 10 . ( 3 ) براءة : 120 .