العلامة المجلسي
411
بحار الأنوار
صمته ، مشغول وقته ، شكور ، صبور ، مغمور بفكرته ، ضنين بخلته ، سهل الخليقة لين العريكة ، نفسه أصلب من الصلد ، وهو أذل من العبد ( 1 ) . 128 - وقال عليه السلام : لا شرف أعلى من الاسلام ، ولا عز أعز من التقوى ولا معقل أحسن من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا كنز أغنى من القناعة ولا مال أذهب للفاقة من الرضا بالقوت ، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة وتبوء خفض الدعة ، والرغبة مفتاح النصب ومطية التعب ، والحرص والكبر والحسد دواع إلى التقحم في الذنوب ، والشر جامع لمساوي العيوب ( 2 ) . 129 - وقال عليه السلام : إذا كان في الرجل خلة رائعة فانتظر أخواتها ( 3 ) . 130 - في القاصعة : ( 4 ) فتعصبوا لخلال الحمد : من الحفظ للجوار والوفاء بالذمام ، والطاعة للبر ، والمعصية للكبر ، والاخذ بالفضل ، والكف عن البغي ، والاعظام للقتل ، والانصاف للخلق ، والكظم للغيظ ، واجتناب الفساد في الأرض ، واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات بسوء الافعال ، وذميم الأعمال ، فتذكروا في الخير والشر أحوالهم واحذروا أن تكونوا أمثالهم ، فإذا تفكرتم في تفاوت حاليهم فالزموا كل أمر لزمت العزة به شأنهم ، وزاحت الأعداء له عنهم ، ومدت العافية عليهم ، وانقادت النعمة له معهم ، ووصلت الكرامة عليه حبلهم ، من الاجتناب للفرقة ، واللزوم للألفة ، والتحاض عليها ، والتواصي بها واجتنبوا كل أمر كسر فقرتهم ، وأوهن منتهم ، من تضاغن القلوب ، وتشاحن الصدور ، وتدابر النفوس ، وتخاذل الأيدي ، إلى آخر ما مر في المجلد الخامس . 131 - كتاب فضايل الأشهر الثلاثة : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن محمد بن علي القرشي ، عن
--> ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 333 من الحكم . ( 2 ) المصدر تحت الرقم 371 من الحكم . ( 3 ) المصدر تحت الرقم 445 من الحكم . ( 4 ) الخطبة القاصعة تحت الرقم 190 .