العلامة المجلسي
406
بحار الأنوار
قال : قلت له : أي الأعمال هو أفضل بعد المعرفة ؟ قال : ما من شئ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ، ولا بعد المعرفة والصلاة شئ تعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شئ يعدل الصوم ، ولا بعد ذلك شئ يعدل الحج ، وفاتحة ذلك كله معرفتنا وخاتمته معرفتنا ، ولا شئ بعد ذلك كبر الاخوان ، والمواساة ببذل الدينار والدرهم ، فإنهما حجران ممسوخان بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عددت لك ، وما رأيت شيئا أسرع غنا ولا أنفى للفقر من إدمان حج هذا البيت ، وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمره مبرورات متقبلات ، والحجة عنده خير من بيت مملو ذهبا لا بل خير من ملء الدنيا ذهبا وفضة ينفقه في سبيل الله عز وجل ، والذي بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا لقضاء حاجة امرئ مسلم وتنفيس كربته أفضل من حجة وطواف وحجة وطواف حتى عقد عشرة ثم خلا يده وقال : اتقوا الله ولا تملوا من الخير ، ولا تكسلوا ، فان الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله غنيان عنكم وعن أعمالكم وأنتم الفقراء إلى الله عز وجل وإنما أراد الله عز وجل بلطفه سببا يدخلكم به الجنة ( 1 ) . ورواه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن حميد ، عن القاسم بن إسماعيل عن زريق عنه عليه السلام مثله . 114 - أمالي الطوسي : باسناده ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن جعفر بن بشير ، عن سيف عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا بشر ، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شئ ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ ، ومن رضي باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل ، ومن لم يستحي من طلب الحلال خفت مؤنته ، ونعم أهله ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأطلق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه الله من الدنيا سالما إلى دار السلام ( 2 ) .
--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 305 . ( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 332