العلامة المجلسي

391

بحار الأنوار

عليه وآله أجمعين ( 1 ) . 66 - المحاسن : أبي ، عن جعفر بن محمد ، عن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله تبارك وتعالى : إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي ، ويكف نفسه عن الشهوات من أجلي ، ويقطع نهاره بذكري ، ولا يتعاظم على خلقي ، ويطعم الجايع ويكسو العاري ، ويرحم المصاب ، ويؤوي الغريب ، فذلك يشرق نوره مثل الشمس ، أجعل له في الظلمات نورا ، وفي الجهالة علما ، أكلاه بعزتي وأستحفظه بملائكتي يدعوني فألبيه ، ويسألني فاعطيه ، فمثل ذلك عندي كمثل جنات الفردوس لا ييبس ثمارها ، ولا تتغير عن حالها ( 2 ) . 67 - المحاسن : بهذا الاسناد ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين عليهم السلام قال : قال موسى بن عمران عليه السلام : يا رب من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ؟ قال : فأوحى الله إليه : الطاهرة قلوبهم والتربة أيديهم ( 3 ) الذين يذكرون جلالي إذا ذكروا ربهم ، الذين يكتفون بطاعتي كما يكتفي الصبي الصغير باللبن ، الذين يأوون إلى مساجدي كما تأوي النسور إلى أوكارها ، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا حرد ( 4 ) . 68 - المحاسن : أبي ، عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أوصيك يا علي في نفسك بخصال فاحفظها اللهم أعنه : الأولى الصدق فلا تخرج من فيك كذب أبدا ، والثانية الورع فلا تجترء على خيانة أبدا

--> ( 1 ) المحاسن : 9 . ( 2 ) المحاسن : 16 و 294 . ( 3 ) التربة أيديهم : كناية عن الفقر ، قال الجوهري : ترب الشئ بالكسر - أصابه لتراب ، ومنه ترب الرجل : إذا افتقر كأنه لصق بالتراب ، يقال : تربت يداك وهو على - الدعاء أي لا أصبت خيرا ، وقال : الحرد : الغضب ، تقول منه حرد - بالكسر - فهو حارد وحردان ومنه قيل : أسد حارد ، منه رحمه الله . ( 4 ) المحاسن 16 و 293 .