العلامة المجلسي
35
بحار الأنوار
" وبلغت القلوب الحناجر " ( 1 ) أي الأرواح " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب " أي علم وفهم ، وكذلك " وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه " ( 2 ) وقوله " وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون " ( 3 ) وقوله " ولتطمئن به قلوبكم " ( 4 ) أي تثبت به شجاعتكم ويزول خوفكم ، وعلى عكسه " وقذف في قلوبهم الرعب " ( 5 ) وقوله " هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين " ( 6 ) وقوله " وقلوبهم شتى " ( 7 ) أي متفرقة ، وقوله " ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " قيل : العقل ، وقيل الروح فأما العقل فلا يصح عليه ذلك ومجازه مجاز قوله " تجري من تحتها الأنهار " والأنهار لا تجري وإنما يجري الماء الذي فيه انتهى ( 8 ) . والورود : حضور الماء للشرب والصدر والصدور : الانصراف عنه ، وهذا مثل في أنها لا تفعل شيئا إلا بأمره كما يقال في الفارسية لا يشرب الماء إلا بأمره وإذنه ، والبطش : تناول الشئ بصولة وقوة ، والباه في بعض النسخ بدون الهمزة وفي بعضها بها ، قال الجوهري : الباه مثل الجاه لغة في الباءة ، وهو الجماع ( 9 ) " ينطق به " الجملة نعت للفرض ، وضمير " به " في الموضعين للفرض ، وضميرا " لها وعليها " للجارحة ، واللام للانتفاع ، وعلى للاضرار وإرجاع ضمير " به " إلى الايمان كما قيل يقتضي خلو الجملة عن العائد وإرجاع ضمير لها هنا إلى الجارحة يؤيد إرجاع ضمير له سابقا إلى العامل . قوله " فالاقرار " أي الاقرار القلبي لان الكلام في فعل القلب ، وإن احتمل أن يكون المراد الاقرار اللساني لأنه إخبار عن القلب ، لكن ذكره بعد ذلك في عمل اللسان ربما يأبى عن ذلك ، وإن احتمل توجيهه ، والمعطوفات عليه على
--> ( 1 ) الأحزاب ص 33 . ( 2 ) الانعام : 25 . ( 3 ) المنافقون : 3 . ( 4 ) الأنفال : 10 . ( 5 ) الأحزاب : 26 . ( 6 ) الفتح : 4 . ( 7 ) الحشر : 14 . ( 8 ) مفردات غريب القرآن : 411 . ( 9 ) الصحاح : 2228 .