العلامة المجلسي
358
بحار الأنوار
بصحبتهم " من كل باب " من أبواب غرفهم وقصورهم " بما صبرتم " أي هذا بسبب صبركم وقال علي بن إبراهيم : نزلت في الأئمة عليهم السلام وشيعتهم الذين صبروا ( 1 ) . " من أناب " ( 2 ) أي أقبل إلى الحق ورجع عن الفساد " وتطمئن قلوبهم بذكر الله " أي تسكن انسا به واعتمادا عليه ورجاء منه وروى العياشي عن الصادق عليه السلام بمحمد تطمئن وهو ذكر الله وحجابه ( 3 ) وقال علي بن إبراهيم : الذين آمنوا الشيعة ، وذكر الله أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة عليهم السلام وقيل : طوبى كبشرى وزلفى مصدر من الطيب وفي الاخبار أنه اسم شجرة في الجنة كما مر وسيأتي ( 4 ) والمآب المرجع " قانتا " ( 5 ) عن الباقر عليه السلام القانت المطيع ، والحنيف المسلم " شاكرا لأنعمه " أي لانعم الله معترفا بها روي أنه كان لا يتغدى إلا مع ضيفه " ولا يظلمون شيئا " ( 6 ) أي ولا ينقصون شيئا من جزاء أعمالهم ، ويجوز أن ينتصب شيئا على المصدر . " لمن تاب " ( 7 ) أي من الشرك " وآمن " بما يجب الايمان به " ثم اهتدى " إلى ولاية أهل البيت عليهم السلام كما ورد في الأخبار الكثيرة . " وجعلناهم أئمة " ( 8 ) يقتدى بهم " يهدون الناس " إلى الحق " بأمرنا " " وإقام الصلاة " من عطف الخاص على العام " وكانوا لنا عابدين " موحدين مخلصين في العبادة ، ولذا قدم الصلة " إنهم كانوا يسارعون في الخيرات " ( 9 ) أي يبادرون إلى أبواب الخير " ويدعوننا رغبا ورهبا " قال علي بن إبراهيم : راغبين راهبين ، وقيل :
--> ( 1 ) تفسير القمي ص 341 . ( 2 ) الرعد : 27 - 29 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 211 . ( 4 ) تفسير القمي ص 342 . ( 5 ) النحل : 120 . ( 6 ) مريم : 60 . ( 7 ) طه : 82 . ( 8 ) الأنبياء : 73 . ( 9 ) الأنبياء : 90