العلامة المجلسي

342

بحار الأنوار

علومكم وعقولكم " وأقيموا الصلاة " المكتوبة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وآله وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطاهرين . " وآتوا الزكاة " من أموالكم إذا وجبت ، ومن أبدانكم إذا لزمت ومن معونتكم إذا التمست ، وفي الأخبار الكثيرة أنها شاملة للفطرة بل نزلت فيها لأنها لما نزلت لم يكن للناس أموال وإنما كانت الفطرة " واركعوا مع الراكعين " أي تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله في الانقياد لأولياء الله ، وقيل : أي في جماعتهم للصلاة ، وقيل : هذا فرد من أفراد ذاك " أتأمرون الناس بالبر " أي بالصدقات وأداء الأمانات " وتنسون أنفسكم " تتركونها " وأنتم تتلون الكتاب " أي التوراة الامرة لكم بالخيرات ، الناهية عن المنكرات " أفلا تعقلون " ما عليكم من العقاب في ذلك . " واستعينوا بالصبر " قال الامام : أي عن الحرام على تأدية الأمانات وعن الرياسات الباطلة على الاعتراف بالحق ، واستحقاق الغفران والرضوان ونعيم الجنان وقيل : وعن سائر المعاصي وعلى أصناف الطاعات وأنواع المصيبات على قرب الوصول إلى الجنان ، وفي كثير من الاخبار أن الصبر الصيام " والصلاة " قال الإمام عليه السلام : الصلوات الخمس والصلاة على النبي وآله الطاهرين ، وظاهرها يشمل كل صلاة فريضة ونافلة ( 14 ) وفي المجمع والعياشي عن الصادق عليه السلام ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا أن يتوضأ ثم يدخل مسجده فيركع ركعتين ، فيدعو الله فيها ؟ أما سمعت الله يقول : " واستعينوا بالصبر والصلاة " ( 1 ) . " وإنها " قال علي بن إبراهيم : يعني الصلاة ، وقيل : الاستعانة بهما وقال الإمام عليه السلام : إن هذه الفعلة من الصلوات الخمس والصلاة على محمد وآله مع الانقياد لأوامرهم والايمان بسرهم وعلانيتهم ، وترك معارضتهم بلم وكيف " لكبيرة " عظيمة ، وقيل : ثقيلة شاقة كقوله عز وجل : " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " " إلا على الخاشعين " قال الامام : أي الخائفين عقاب الله في مخالفته

--> ( 1 ) تفسير الامام ص 91 . ( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 100 ، تفسير العياشي ج 1 ص 43 .