العلامة المجلسي
32
بحار الأنوار
أضيف إلى الحاكم " وراست دانستن ، وحق دانستن " إذا أضيف إلى الحكم ، ولا يكفي مجرد العلم والمعرفة الخالي عن هذا المعنى ، ثم أطال الكلام في ذلك وآل تحقيقه إلى أنه ليس شئ وراء العلم والمعرفة . وقال المحقق الدواني في شرح العقائد : اعلم أنه لو فسر التصديق المعتبر في الايمان بما هو أحد قسمي العلم ، فلابد من اعتبار قيد أخن ليخرج الكفر العنادي وقد عبر عنه بعض المتأخرين بالتسليم والانقياد ، وجعله ركنا من الايمان والأقرب أن يفسر التصديق بالتسليم الباطني والانقياد القلبي ، ويقرب منه ما قيل : إن التصديق أن تنسب باختيارك الصدق إلى أحد وهو يحوم حول ذلك وإن لم يصب المنحر انتهى . وأقول : الحق أن إثبات معنى آخر غير العلم والمعرفة مشكل ، وكون بعض أفراده حاصلا بغير اختيار لا ينافي التكليف به لمن لم يحصل له ذلك ، وترتب الثواب على ما حصل بغير الاختيار إما تفضل أو هو على الثبات عليه وإظهاره والعمل بمقتضاه ، والكلام النفسي الذي ذكروه ليس وراء التصور والتصديق شيئا نعم المعنى الذي نفهمه ههنا زائدا على العلم هو العزم على إظهار ما اعتقده ، أو على عدم إنكاره ظاهرا بغير ضرورة تدعو إليه ويمكن عده من لوازم الايمان أو شرائطه كما يومئ إليه بعض الآيات والاخبار ، والعلم لو سلم أنه من قبيل الانفعال فعده عملا على سبيل التوسع باعتبار أسبابه ومباديه . قوله عليه السلام " بفرض " الباء للسببية ، وضميرا " نوره وحجته " راجعان إلى الفرض ، وكذا ضميرا " به وإليه " راجعان إليه ، وضمير " له " إلى العامل وقيل : إلى كونه عملا ، وقيل إلى الله والأول أظهر ، ومن أرجع ضمير به إلى الفرض وضمير له إلى كونه عملا لو عكس كان أنسب ، وضمير يدعوه المستتر راجع إلى الكتاب ، والبارز إلى العامل ، وقيل : الظاهر أن " يشهد ويدعوه " حال عن فرض ، وأن ضمير " له وإليه " راجع إلى الله ، وضمير به والبارز في يدعوه للفرض والمراد بدعاء الكتاب ذلك الفرض إليه سبحانه نسبته إليه وبيانه أنه منه ، ويحتمل أن يكون