العلامة المجلسي
329
بحار الأنوار
أي الظلمة . " وحفت بهم " أي أحاطت وطافت حولهم . والسكينة الطمأنينة والمهابة والوقار ولعل المراد به اليقين الذي تسكن به نفوسهم ، وتطمئن قلوبهم ، فلا يتزلزل لشبهة أو لما أصابها من فتنة كما قال عز وجل " ومن الناس من يعبد الله على حرف فان أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه " ( 1 ) . " وأبواب السماء " الأبواب التي تنزل منها الرحمة أو تصعد الأعمال الصالحة وأعده إعدادا هيأه وأحضره ، والنسم محركة نفس الريح ، إذا كان ضعيفا كالنسيم وتنسم أي تنفس وتنسم النسيم أي تشممه ، والروح بالفتح الراحة والرحمة ونسيم الريح ، والمعنى يدعون ويتوقعون بدعائه تجاوزه عن ذنوبهم ، والرهينة والمرتهنة الرهن ، والاسى الحزن ، وأبواب الرغبة كلما يتقرب به إلى الله ، واليد القارعة تطرق هذه الأبواب بالتقرب بها إلى الله تعالى ، والندح بالفتح والضم الأرض الواسعة ، والمنادح المفاوز ، و " عليه " متعلق بيخيب على تضمين معنى القدوم والوفود ونحو ذلك ، والحسيب المحاسب ، والمراد إما أسرع الحاسبين أو كل أحد من المكلفين ، فإنه مكلف بأن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب في موقف الحساب . 40 - نهج البلاغة : ومن دعاء له عليه السلام : اللهم إنك آنس الآنسين بأوليائك ، وأحضرهم بالكفاية للمتوكلين عليك ، تشاهدهم في سرائرهم ، وتطلع عليهم في ضمائرهم وتعلم مبلغ بصائرهم ، فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة ، إن أوحشتهم القربة آنسهم ذكرك ، وإن صبت عليهم المصائب لجئوا إلى الاستجارة بك ، علما بأن أزمة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك ، اللهم إن فههت عن مسئلتي أو عمهت عن طلبتي ، فدلني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي ، فليس ذلك بنكر من هداياتك ، ولا ببدع من كفاياتك ، اللهم احملني على عفوك ، ولا تحملني
--> ( 1 ) الحج : 11 .